اختطافات واشتباكات عنيفة تهز شرق ليبيا

السبت 2014/02/01
مشاهد الحرب والتفجيرات أصبحت مألوفة لدى أطفال ليبيا

طرابلس – تعيش مدينة بنغازي على وقع أحداث أمنية خطيرة تنذر بتدهور الوضع العام للمدينة. وقد تطورت الوقائع إلى درجة مقايضة عناصر مسلحة، قامت باختطاف نجل قائد القوات الخاصة بالجيش الليبي في بنغازي الجيش الليبي، بالانسحاب من بعض المناطق، لقاء الإفراج عن الرهينة.

ودعا مسلحون قائد القوات الخاصة بالجيش الليبي في بنغازي إلى سحب قواته من إحدى ضواحي المدينة الواقعة شرق ليبيا، مقابل إطلاق سراح ابنه الذي تعرض للخطف، في أحدث واقعة اختطاف تشهدها بنغازي، والتي عرفت أيضا عدة اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر مسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية، أن العقيد “ونيس أبو خمادة”، آمر القوات الخاصة، تلقى اتصالا هاتفياً، الخميس، من مجموعة أعلنت مسؤوليتها عن خطف نجله وطالبته بسحب القوات الخاصة من منطقة “القوارشة” غرب بنغازي، مقابل إطلاق سراح ابنه المختطف لديها.

ومن جهة أخرى أكد مصدر مسؤول بمركز بنغازي الطبي، وصول جثة عنصر من القوات الخاصة إلى المركز سقط قتيلا إثر الاشتباكات، مضيفا أن الأطقم الطبية استقبلت أيضا جريحين وهما من عناصر القوات الخاصة أيضا ويجري تقديم الإسعافات الطبية لهما.

وتواجه الحكومة الليبية والقوات النظامية، صعوبات جسيمة في السيطرة على الأوضاع بعد أكثر من عامين على الانتفاضة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي، بسبب انتشار السلاح وتحول المقاتلين السابقين للتمرّد على الحكومة بعد إسقاط النظام السابق.

واختطف مجهولون، الخميس، نجل آمر القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي، العقيد ونيس بوخماده، أثناء تواجده بأحد مطاعم مدينة بنغازي (شرقا).

الوضع الميداني في بنغازي
*اشتباكات بين الجيش ومسلحين

*قصف جوي من طرف الجيش

*عمليات اختطاف متكررة

*اغتيالات شبه يومية

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات الخاصة الليبية، العقيد ميلود الزوي، إن “مسلحين مجهولين اختطفوا الخميس(علي بوخمادة) نجل آمر القوات الخاصة بالجيش الليبي العقيد (ونيس بوخمادة)”.

وتشهد مدينة بنغازي اغتيالات لشخصيات شرطية وعسكرية، خاصة مع انتشار أنواع مختلفة من الأسلحة في أيدي الجماعات المسلحة، عقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

وفي سياق متصل أكد مصدر بمستشفى الجلاء للحوادث بمدينة بنغازي أن المستشفى استقبل في واقعتين منفصلتين ثلاث جثث لشباب قتلوا نتيجة إطلاق رصاص.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الليبية، إن الجثة الأولى بحسب رواية مسعفين تعود لعنصر بسرايا شهداء ليبيا، وقد قتل برصاص ملثمين هاجموه بمنطقة حي السلام.

وأضاف المصدر، أن المستشفى استقبل بعد ذلك جثة الشابين الآخرين واللذين تعرضا، بحسب المسعفين، لعملية إطلاق نار من قبل ملثمين هاجموهما أثناء تواجدهما داخل سيارة بشارع بيروت وسط مدينة بنغازي.

سياسيا رحّبت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا، بالإعلان الذي صدر عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بتحديد 20 فبراير 2014، موعدا لانتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور.

وأشادت البعثة في بيان لها بالجهود التي بذلتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لتنفيذ هذا الحدث الهام، مؤكدة أن انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور تشكل معلماً تاريخياً للعملية الانتقالية في ليبيا.

وأوضحت البعثة أن الدستور يجسّد عقدا اجتماعيا بين الحكومة والشعب، ويحدد الهيكل الأساسي للدولة وفقاً للطريقة التي سيحكم بها الشعب، كونه يحمي حقوق كافة المواطنين بالتساوي بغض النظر عن العقيدة والجنس والعرق أو الوضع الاجتماعي.

إلى ذلك صرّح بدر عبدالعاطي، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، بأن قرار سحب البعثة الدبلوماسية المصرية من ليبيا، ليس إجراء سياسيا فالعلاقات على المستوى الرسمي قائمة ولكنه إجراء احترازي مرتبط بأمن وأرواح أعضاء البعثة في طرابلس وبنغازي، وعندما تتحسن الأمور سيعود أفراد البعثة بما يضمن أمنهم وسلامتهم.

وأوضح أن “الأسباب الأمنية هي السبب الوحيد لاتخاذ هذا الإجراء المؤقت والاحترازي، وحالما يتم توفير قدر أكبر من الإجراءات الأمنية، وبما يضمن سلامة البعثة ويحدث تحسن في الأوضاع الأمنية بضمان قدر كاف من التأمين يتوفر لأعضاء البعثتين، فستعود البعثة لممارسة مهامها ولكن ذلك لن يتم قبل التأكد من الإجراءات الأمنية ويتم دراسة هذا الأمر حاليا”.

وبالنسبة لما إذا كانت العودة للبعثة الدبلوماسية المصرية في ليبيا ستكون كاملة أم جزئية وعلى عدة مراحل، قال إن كل ذلك يتم دراسته حاليا بين الأجهزة المصرية المعنية حتى لا يتكرر ما حدث وبما يوفر الأمن للمواطنين المصريين من أبناء السفارة والقنصلية.

وتعاني مدينة بنغازي، الواقعة في شرق ليبيا، من انفلات أمني واسع وزيادة في وتيرة عمليات اغتيال شخصيات أمنية وإعلامية، إضافة إلى سلسلة من التفجيرات التي طالت العديد من مقرات المحاكم والدوائر الحكومية ومقرات القنصليات والبعثات الدبلوماسية، وفق حوادث متواترة.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأمنية بمدينة بنغازي الليبية، في وقت سابق، تشكيل لجنة مشتركة من كافة الأجهزة الأمنية للقبض على الفارين من السجون بالمدينة، التي تعاني من انفلات أمني واسع.

وكشف الناطق الرسمي باسم الغرفة الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي، المقدم إبراهيم الشرع، أن “اللجنة الخاصة طلبت من مدير أمن بنغازي، موافاتها بقوائم المطلوبين، الذين يزيد عددهم على ألف سجين”.

وحسب تصريحات صحفية، قال الشرع إن “القوة الخاصة ستكون بمشاركة الجهات الأمنية المختصة من وزارتي الداخلية والدفاع الليبيتين، إضافة إلى رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي”.

2