اختطاف الأجانب في اليمن إفقار للدولة وإغناء للإرهاب

الجمعة 2014/03/28
استنفار أمني شديد في صنعاء بعد اختطاف الدبلوماسي الإيطالي

صنعاء - هدّد مسلحون يحتجزون مواطنا ألمانيا في محافظة مأرب بشمال اليمن، “ببيعه” لتنظيم القاعدة، وذلك في محاولة للضغط على السلطات لإطلاق سراح سجناء لهم صلة قرابة بالخاطفين.

وتأتي العملية بعد أيام من محاولة فاشلة لاختطاف دبلوماسي إيطالي يعمل لحساب الأمم المتحدة، في ترسيخ للظاهرة التي تسبّب خسائر اقتصادية كبيرة للبلد حيث تساهم في شل قطاع سياحي كان يمكن أن يكون واعدا بما تمتلكه البلاد من جمال طبيعي ومأثورات حضارية فريدة.

بينما تساهم الظاهرة في المقابل بمدّ الجماعات الإرهابية بموارد مالية لتمويل عملياتها في البلاد.

كما تلحق عمليات الاختطاف ضررا معنويا بالغا حيث تروّج على نطاق عالمي لصورة الدولة الفاشلة. ولا يقتصر الاختطاف في اليمن على تنظيمات إرهابية، بل تنخرط فيه حتى القبائل بهدف الحصول على فديات، أو مساومة الحكومة على مواضيع بعينها مثل حالة المواطن الألماني.

وقال أحد الخاطفين على شبكة الانترنت إن الدولة لم تتجاوب مع مطالبهم في إطلاق سراح أقاربه المحتجزين في سجون السلطات، وسيضطر “لبيع المواطن الألماني لتنظيم القاعدة”.

وأضاف أن التنظيم عرض عليه مبلغ 14 ألف دولار مقابل تسليمه للمواطن الألماني، لكنه مايزال مترددا بخصوص “الصفقة”.

وشهد اليمن سنة 2012 أكثر من 19 عملية اختطاف لرعايا أجانب، من بينها خطف بريطانيين أحدهما يعمل مدرّسا. وجرت أحدث المحاولات الاثنين الماضي عندما خطفت مجموعة مسلحة مواطنا إيطاليا وسائقه لكنّ القوات الخاصّة تمكنت من تحريرهما بعد ساعات قليلة.

وتشمل عمليات الاختطاف حتى العرب مثل الدبلوماسي السعودي عبدالله الخالدي الذي مازال مختطفا منذ مارس 2012. كما شملت دبلوماسيا إيرانيا يرجّح أنه قتل على يد خاطفيه.

وكانت السلطات اليمنية أعلنت الأربعاء عن إلقاء القبض على عصابة متخصصة في خطف الأجانب في اليمن. وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن عملية تحرير الرهينة الإيطالي مساء الثلاثاء من قبل قوات الجيش كشفت عن تورط تلك العصابة بعدة عمليات اختطاف لبيع المختطفين، في إشارة إلى تنظيم القاعدة الذي سبق أن اشترى أربعة من الرعايا الغربيين، وحصل عقب الإفراج عنهم على مبلغ جملي قدّر بـ25 مليون دولار، حسب تقارير رسمية.

3