اختطاف الصحافيين يفاقم أزمة الإعلام الليبي

الثلاثاء 2016/08/02
صحافيون في خطر دائم

طرابلس – استنكر السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت حادثة اختفاء مصور قناة فضائية، خلال قيامه بعمله في تغطيته تظاهرات باحة الشهداء بالعاصمة طرابلس. وأكد ميليت ضرورة احترام حرية الصحافة والتعبير لأنهما من دعائم الديمقراطية.

ويشكل الوضع الأمني المتردي أكبر المخاطر التي تهدد الصحافيين في ليبيا، وأثر بشكل كبير على الصحافة ومصداقيتها، بسبب مخاوف الصحافيين من التطرق إلى مواضيع تسببت لزملائهم في القتل أو الاعتقال.

وقال مراقبون إن حوادث الاختفاء القسري أصبحت ظاهرة في ليبيا، تستدعي تدخل الجهات الأمنية لحماية الصحافيين، إذ تفاقم من أزمة الصحافة، وتهدد ما بقي من العاملين فيها بعد هجرة أغلب الصحافيين.

وأعلنت قناة ليبيا روحها الوطن، مساء الأحد، رسميا فقدانها الاتصال بمصورها سليم الشبل منذ مساء الجمعة خلال تأديته عمله في تغطية الأحداث الجارية في ميدان الشهداء في العاصمة طرابلس.

وقالت إدارة القناة في بيان، إنها بذلت جهودا حثيثة لمحاولة معرفة ملابسات اختفاء الشبل وتمكنها من التوصل إلى مكان وجوده والجهة التي تخفيه قسراً من دون أي مبرر وهي “فرقة النواصي”.

وأضاف البيان أن المصور سليم الشبل لا يحمل معه سوى معدات للتصوير، فضلا عن حيازته كافة الوثائق والتصاريح اللازمة التي تمكنه من ممارسة نشاطه قانونيا.

وأعربت إدارة القناة عن عميق قلقها تجاه السلامة النفسية والجسدية للشبل وأسرته بعد هذه الحادثة المشينة التي تصيب حرية الصحافة وحرية التعبير في مقتل وتضرب بحقوق الإنسان عرض الحائط وتسيء إلى السلم الأهلي والحوار المجتمعي الذي تدعم القناة مسيرته منذ تأسيسها.

وطالبت قناة ليبيا بإخلاء سبيل الشبل فورا من دون قيد أو شرط ليكمل أداء رسالته الصحافية، محملة مسؤولية سلامته كاملةً للجهة الخاطفة ولكل الأجهزة الأمنية المتواجدة بالعاصمة ولكل الجهات التنفيذية وعلى رأسها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الذي منحه إذنا وترخيصا لمزاولة نشاطه وواجبه الصحافي في نطاق اختصاص السلطات والقانون.

وعبرت كل من وزارة الإعلام ومنظمة “مراسلون بلا حدود” عن قلقهما من أفعال الخطف من قبل مجموعات مسلحة في العاصمة طرابلس، واصفة إياها في بيانيهما بالأعمال غير الإنسانية، كما طالبتا بسرعة الكشف عن مصير المخطوفين وعودتهم فورا.

وطالبت وزارة الإعلام بحكومة الإنقاذ الوطني خلال بيان رسمي، الجهات الأمنية المختصة بالعمل على الإفراج عن الصحافي سليم الشبل، وضمان عودته سالما إلى أهله.

وأدان مجلس حكماء وأعيان مصراتة احتجاز الشبل، وحادثة الاعتداء على أفراد فريق قناة التناصح ومصادرة معداتهم، واعتبر ذلك “سابقة خطيرة”، مطالبا بضرورة الإفراج الفوري عن المحتجز.

من جهة أخرى أكد شقيق الصحافي مصعب الشبل، أنه فقد الاتصال بأخيه منذ مساء الجمعة، الذي كان يمارس عمله الصحافي بتصريح رسمي من حكومة الوفاق.

وأكد الشبل أن شقيقه بصحة جيدة بعد أن تمكن من التواصل معه عبر الهاتف، وأشار إلى أنه محتجز عند كتيبة النواصي، وذلك بعد تواصله معه وما أفاد به صديقاه اللذان احتجزا معه وأخلي سبيلهما في وقت لاحق.

يذكر أن جهات مجهولة اعتدت على موظفين تابعين لقناة التناصح وصادرت معدات كانت معهم، في حين احتجز الشبل بميدان الشهداء في اليوم نفسه.

18