اختطاف الصحفيين يستمر في سوريا

الخميس 2014/01/09
سوريا احتلت المرتبة الأولى من حيث عدد الصحفيين المخطوفين

بيروت - أفرج عن صحفي ومصور صحفي سويديين كانا قد خطفا في سوريا في نوفمبر الماضي، حسب ما أفاد به السفير السويدي في سوريا ولبنان نيكلاس كيبون لوكالة فرانس برس.

وقال السفير “تم الإفراج عن الصحفيين”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية، وكانت منسقة التواصل في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت كلير كبلون قالت لفرانس برس “نقلنا الأربعاء صحفيا سويديا كان مفقودا في سوريا من البلدة الحدودية في شرق لبنان إلى مكتبنا في بيروت، حيث جرى تسليمه إلى السفير السويدي”.

من جهة أخرى، أفاد مصدر دبلوماسي في بيروت بأن الصحفي السويدي الثاني الذي كان مفقودا، أفرج عنه السبت ونقل كذلك إلى لبنان. وكانت وزارة الخارجية السويدية أعلنت في 25 نوفمبر الماضي أن “رجلين سويديين يبلغان من العمر 45 عاما خطفا بينما كانا في طريقهما إلى الخروج من سوريا”، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية.

وأفادت وسائل إعلام سويدية بأن الرجلين هما المصور المستقل نيكلاس هامارستروم والصحفي المستقل ماغنوس فالكيهيد المقيم في باريس. وحسب مصدر دبلوماسي، قام الصحفيان بالتسلل إلى سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر عبر بلدة عرسال ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة، وذلك بهدف إعداد تقرير صحفي في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق والواقعة على الحدود مع لبنان.

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود”، قد أعلنت في تقريرها السنوي أن سوريا احتلت المرتبة الأولى من حيث عدد الصحفيين الذين خطفوا فيها في عام 2013، كما كانت من بين الدول الخمسة الأولى التي تضم في سجونها أكبر عدد من الصحفيين.

وأعلنت المنظمة في تقريرها السنوي أن 71 صحفيا قتلوا عام 2013 في العالم خلال ممارستهم عملهم، بتراجع عن العام 2012، إلا أن خطف الصحفيين ازداد بشكل ملحوظ خلال الفترة نفسها.

وسجلت المنظمة زيادة كبيرة في عدد الصحفيين الذين تعرضوا للخطف من 38 عام 2012 إلى 87 عام 2013، والنسبة الساحقة لعمليات الخطف تمت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث “خطف في سوريا 49 صحفيا، فيما خطف في ليبيا 14 صحفيا”.

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” أعربت عن قلقها المتزايد من ظاهرة اختطاف واعتقال الصحفيين في سوريا، داعية خاطفيهم إلى الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن. وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقرير المؤشر السنوي لحرية الصحافة، الذي صدر مؤخرا، إن سوريا ضمن أسوأ 25 دولة وفق تصنيف حرية الصحافة، حيث اعتبر التقرير أن سوريا الأسوأ بعد تركمانستان وكوريا الشمالية وأريتريا في حرية الصحافة.

ودعت الأمم المتحدة, العام الماضي، كافة العاملين في المجال الإعلامي إلى توخي الحذر واليقظة لدى محاولة الدخول إلى سوريا والعمل في أماكن الصراع، واصفة سوريا بـ “المكان الأخطر عالمياً” بالنسبة إلى العمل الصحفي.

وشهدت سوريا منذ بدء الصراع مقتل عدد من المراسلين والصحفيين الأجانب نتيجة قصف قوات النظام أماكن تواجدهم، فيما قتل بعضهم برصاص قناصة الجيش النظامي.

18