اختطاف صحافية عراقية بعد انتقادها "قوى أكبر من القانون"

الأربعاء 2016/12/28
أفراح شوقي ضحية كلمة الحقيقة

بغداد- طلب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، من “الأجهزة الأمنية الكشف الفوري عن ملابسات تعرض الصحافية أفراح شوقي للاختطاف، وبذل أقصى الجهود من أجل إنقاذ حياتها والحفاظ على سلامتها”.

واقتحم مجهولون، الاثنين، منزل الصحافية أفراح شوقي في حي السيدية جنوب غربي بغداد، بعد ساعات من نشرها مقالا على الإنترنت، حمل عنوان “استهتار السلاح في الحرم المدرسي” وانتقدت فيه بشده “المجاميع التي تتصور نفسها أكبر من القانون” وتفرض ما تريد بقوة السلاح في العراق.

وطالب العبادي بـ”ملاحقة أي جهة يثبت تورطها بارتكاب هذه الجريمة، واستهداف أمن المواطنين وترهيب الصحافيين”، بحسب بيان لمكتبه. وأصدرت قيادة عمليات بغداد بيانا حول الواقعة، أعلنت فيه تشكـيل فريـق عمـل مشترك في عمليات بغداد للتحقيق في حادثة اختطـاف شوقي بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الماسكة للأرض والأجهزة الاستخبارية، وسيتم الإعلان عن نتائج هذا التحقيق، وطالبت قيادة عمليات بغداد الجميع بالإدلاء بأي معلومات تفيد في عملية التحقيق.

وقد أكد مصدر أمني أن مسلحين ملثمين يستقلون 3 مركبات نوع بيك آب لا تحمل لوحات تسجيل ويرتدون ملابس مدنية اقتحموا، ليلة الاثنين، منزلها في منطقة السيدية جنوبي غرب بغداد. وأضاف أن المسلحين اعتدوا على أفراد أسرة شوقي وسرقوا مصوغات ذهبية وأموالا وسيارتها الخاصة واقتادوها إلى جهة مجهولة. وبدوره، صرح زياد العجيلي، مدير مرصد الحريات الصحافية أن “المسلحين دخلوا إلى المنزل وقيدوا ابنها، البالغ من العمر 16 عاما، وقالوا إنهم تابعون لجهاز أمني رسمي”.

وتعمل شوقي مديرة قسم في دائرة الفنون التشكيلية ورئيسة لجنة المرأة في وزارة الثقافة العراقية، وعرفت بكتاباتها التي تنتقد الفساد السياسي والإداري في مرافق الدولة العراقية، وانتشار الميليشيات والجماعات المسلحة وحمل السلاح خارج سلطة الدولة، وعملت ضمن مكتب جريدة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن، كمراسلة من بغداد متفرغة للتقارير والأخبار الفنية والمنوعة، قبل أن يغلق المكتب الشهر الماضي. وهي متزوجة ولديها ابن واحد.

وكانت شوقي اشتكت من تعرضها لحملة تشهير وتحريض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر تقرير صحيفة الشرق الأوسط، على الرغم من تركها العمل في الصحيفة منذ فترة طويلة، وأفادت تقارير أنها طلبت قبل فترة من بعض أصدقائها والمقربين منها دعمها إزاء ما تتعرض له من تهديدات من مجهولين بسبب مواقفها.

وقال الصحافي والكاتب فليح الجواري، في تعليق على صفحته الشخصية في فيسبوك، إن “اختطاف الصحافية أفراح، عار على كل من لم يستطع إطلاق سراحها، كما أن مثل هذه الرسائل لن تثنينا عن موقفنا الوطني تجاه العراق وشعبه بحق كل فاسد وإرهابي”. ويعد العراق واحدا من بين أكثر دول العالم خطورة على العمل الصحافي منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003، والفوضى الأمنية التي تلت ذلك، والتي لا تزال مستمرة.

18