اختطاف صحافيين في عدن وصنعاء

قوة أمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تعتقل رئيس تحرير صحيفة "عدن الغد" فتحي بن لزرق وتقتاده إلى جهة مجهولة.
الأربعاء 2018/07/04
نقابة الصحافيين تحمل وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة تجاه اعتقال بن لزرق

عدن (اليمن) - قالت صحيفة عدن الغد، التي تصدر من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، إن رئيس تحريرها فتحي بن لزرق اعتقلته قوة أمنية في عدن واقتادته إلى جهة مجهولة صباح الاثنين.

وأوضحت أن القوة الأمنية اعتقلت الصحافي بن لزرق بالقرب من جولة كالتكس في مديرية المنصورة، واقتادته إلى جهة مجهولة، ولم تتضح هوية القوة الأمنية التي اعتقلته.

وحمّلت نقابة الصحافيين اليمنيين، وزارة الداخلية بالبلاد، وإدارة أمن محافظة عدن (جنوب)، “المسؤولية الكاملة” تجاه عملية اعتقال واحتجاز الصحافي فتحي بن لزرق.

وقالت النقابة بمحافظة عدن، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية عبر فيسبوك، إنها “تلقت بلاغا من زملاء بن لزرق يفيدون فيه بأن جهة أمنية بعدن أقدمت على اختطاف الأخير صباح اليوم (الاثنين) من جولة (دوار) كالتكس بمدينة المنصورة بعدن”.

وأعربت النقابة عن “استنكارها وإدانتها لعملية اختطاف بن لزرق، عضو نقابة الصحافيين اليمنيين، ورئيس تحرير صحيفة عدن الغد”.

ووفق البيان نفسه، فإنه لا يعرف “مكان احتجاز الصحافي أو الجهة التي تحتجزه دون مسوغ قانوني”. ووصفت النقابة عملية الاعتقال بأنها “أعمال خارجة عن القانون في العاصمة المحررة والمؤقتة عدن”.

ودعت النقابة مجلس مركزها الرئيسي واتحاد الصحافيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين إلى “مخاطبة الحكومة الشرعية بالعاصمة عدن، بمتابعة الإفراج عن الزميل فتحي بن لزرق”.

كما طالبت كافة المنظمات الحقوقية والمهنية بالتضامن مع بن لزرق، مشيرة إلى أنّ “مثل هذه الممارسات لن تثني الصحافيين عن أداء عملهم المهني في تعرية وكشف الحقيقة”.

ويعد بن لزرق من أشهر الصحافيين اليمنيين وخاصة في المحافظات الجنوبية.

ونقلت صحيفة عدن الغد تضامن عدد من النشطاء مع بن لزرق، ومطالبتهم بإطلاق سراحه فورا ودون تأخير.

وقال القيادي في المقاومة الجنوبية ورئيس ثوار 16 فبراير الناشط وليد الإدريسي، إن اعتقال بن لزرق عمل جبان، هدفه تكميم الأفواه وإسكات الأقلام الحرة.

من جانبه دان المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب اعتقال بن لزرق، وأعلن تضامنه التام معه، مطالبا الجهات الأمنية بسرعة الكشف عن الجهة التي قامت باعتقاله.

كما دان التجمع الديمقراطي تاج الجنوب العربي قيام قوة أمنية تتبع أمن عدن باعتقال بن لزرق، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، مبينا “رفضه لتكرار هذه الأساليب من قبل كائن من كان بحق الكتاب والصحافيين والنشطاء دون مصوغ قانوني يستوجب ذلك”.

ويعاني الصحافيون في اليمن من ظروف عمل قاسية وملاحقة في عدة مناطق، حيث اختطفت ميليشيات الحوثي الثلاثاء الصحافي بوكالة سبأ، عبدالسلام الدعيس من منزل أحد أقاربه بحي شملان بصنعاء واقتادته إلى مكان مجهول بعد أيام من المطاردة غير معروفة الأسباب.

وقالت مصادر محلية إن مجموعة مسلحة من خمسة أشخاص على متن سيارة سوزكي وصلت إلى المنزل الذي كان متواجدا به الدعيس لتقوم باختطافه قبل أن تصادر هاتفه المحمول وحاسوبه الشخصي واقتادته إلى مكان مجهول دون إبداء أي أسباب ولا يعرف أحد مصيره حتى اللحظة.

وحملت قيادة وكالة الأنباء اليمنية، ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة الدعيس. كما حملت نقابة الصحافيين ميليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة الدعيس، مطالبة بالكشف عن مصيره والإفراج عنه فورا.

18