اختلاف الأولويات بين الفصائل والداعمين انعكس على جبهات القتال في سوريا

الخميس 2015/07/09
جبهات القتال الاستراتيجية خاضعة للحسابات الدولية

دمشق - تشهد معظم جبهات القتال بين النظام السوري والمعارضة، خلال الفترة الأخيرة، ركودا باستثناء بعض الاشتباكات في حلب شمال سوريا.

وفيما يتعلق بالجبهة الجنوبية، لوحظ أنه وباستثناء معركتي تحرير بصرى الشام واللواء 52 دبابات، اللتين حسمتا لصالح المعارضة، فإن باقي معارك الريف الغربي ومطار الثعلة والقنيطرة توقفت دون تحقيق أي إنجاز.

وبخصوص معركة مدينة درعا والتي أطلقتها فصائل الجبهة الجنوبية تحت مسمى “عاصفة الجنوب”، فإن النظام نجح في إحباطها.

وقد أثارت انتكاسة عاصفة الجنوب لغطا كبيرا، وسط حديث عن اختلافات في الأولويات بين الداعمين لهذه المعركة (الأردن، الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية) وبين الفصائل المشاركة في العملية العسكرية.

ورأى قادة عسكريون في المعارضة السورية بأن تحديد الداعمين لكيفية المواجهة وخطوطها الحمراء فضلا عن رفض مشاركة فصائل من جيش الفتح أدى إلى هذه الانتكاسة. وترفض الدول الداعمة لجبهة الجنوب مشاركة جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات المتطرفة في المعارك بهذا الشطر. ويسجل هذا الموقف خاصة لدى الأردن الذي يرى أن سيطرة قوى متطرفة على جنوب سوريا تعني تهديدا مباشرا لأمنه القومي.

ولا تبدو حالة الخمول هذه فقط في الشطر الجنوبي من سوريا بل وتنسحب أيضا في شمال سوريا وبشكل أخص على محافظة حمص الاستراتيجية.

ويقول قائد عسكري لأحد فصائل المعارضة لـ“إالسورية نت”، إن “السبب في نوم جبهات حمص يعود إلى الداعمين الذين قسموا الريف الحمصي حسب دعمهم إلى ثلاث قوى وكلما اقتربت هذه القوى من التعاون فيما بينهما عمل الداعمون على إيجاد خلاف بينها من خلال دعم أحد الأطراف على حساب الآخر لإبعاد حمص عن ساحة الصراع وفق اتفاقات دولية”.

وحمل القائد العسكري الذي رفض الكشف عن اسمه “هذا الأمر للإخوان الذين يسعون جاهدين لإخراج المجاهدين وتسليم حمص للنظام مقابل انتصار وهمي في الشمال”.

واعتبر أن المعارك التي شهدتها هذه الجبهة بين المعارضة وداعش لم تكن “إلا لإرضاء الداعمين ممّا زاد الهوة بين الداعم والمجاهدين وأوجد أرضية جاهزة في ريف حمص الشمالي لمبايعة داعش”.

وحذر من أنه “إذا استمر الوضع في حمص على ما هو عليه فستكون قريبا ولاية تابعة لخلافة أبي بكر البغدادي، ويعود هذا إلى غياب استراتجية واضحة لدى الداعمين وتخاذل القادة الذين همهم الوحيد هو تجميع الأموال وعدم الاهتمام بالمجاهدين”. حالة الجمود العسكري لا تقتصر فقط على الجنوب أو محافظة حمص بل تطال أيضا غوطة دمشق التي يسيطر على ناحيتها الشرقية جيش الإسلام بقيادة زهران علوش.

ويرى مراقبون أن الحسابات الدولية تحول إلى الآن دون انطلاقة عملية عسكرية بها، باعتبارها المدخل لمركز العاصمة التي بسقوطها إعلان لنهاية النظام.

4