اختلال التوازن بين الإعلام التقليدي والإلكتروني أفرز المتطرفين

الجمعة 2014/10/24
الإعلام العربي يواجه تحديات كبيرة مع التقنية الواسعة في النشر

الأحساء / السعودية – أكد نائب وزير الإعلام عبدالله الجاسر أن الإعلام الإلكتروني بكل أشكاله يعتبر قوة ناعمة وضاربة في الوقت نفسه، على الساحة الدولية، في ظل تنافس محموم واختلال توازن كمي وموضوعي بين الإعلام التقليدي والإلكتروني.

وأضاف الجاسر خلال ملتقى الإعلام الإلكتروني ”التطلعات والتحديات”، الذي اختتم أعماله أول أمس في الأحساء، لقد استشعرت السعودية قبل عدة سنوات أهمية هذا النوع من الإعلام وقدمت ورقة عمل لوزراء الإعلام العرب، وطالبت بتأسيس لجنة من المهنيين والمختصين، للتوصل إلى آليات من شأنها تعزيز دور الإعلام الإلكتروني في خدمة القضايا العربية، ومحاربة الأفكار المتطرفة، والتصدي للإرهاب”، مؤكدا أن الإعلام العربي يواجه تحديات كبيرة، مع التقنية الواسعة في النشر، والتداولات الحرة للمعلومات ونشر المعرفة.

وأجمع المشاركون في الملتقى على الدور الذي أصبح يلعبه الإعلام الإلكتروني كقوة ناعمة مؤثرة وقادرة على التغيير في الوقت الراهن، مؤكدين أنه جعل من الفرد مؤسسة إعلامية بما أتاحه من وسائل للنشر والتفاعل الآني.

من جانبه، أكد رئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع الدكتور رياض نجم أن السعودية تعد في المرتبة الأولى عالميا في عــدد المشاهدات لموقع يوتيــوب بالنسبة إلى عدد السكان، مرجعــا سبب ذلك إلى عدم وجود برامج ووسائل ترفيه موجهة للشباب، لاستثمار أوقات فراغهم، كالنوادي الاجتماعية والرياضية، ودور السينما، مما ساهم في اتجاههم إلى تفريغ طاقتهــم عبــر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا المرئي منها، مضيفا “المواطن أصبح يقضي ما يصل إلى 8 ساعات يوميا في تصفح تلك المواقع الاجتماعية والإنترنت، بحسب آخر الدراسات”.

وأشار نجم إلى تزايد الملاحظات في معدل الشكاوى المرفوعة إلى الهيئة العامة ضد ما يعرض من برامج على قنوات اليوتيوب، قائلا إن لوائح الدعوة تتضمن مخالفات أخلاقية وعقائدية وسياسية في المحتـوى، حيث رصدت الهيئة عددا من البرامج على اليوتيـوب تتخللها مخالفات أخلاقية، وتم التفاهم مـع أصحابها حول التجاوزات وبادروا بحذفهـا، موضحا غياب المسؤولية من شركات الإنتـاج والتراخيص، التي تركز على زيادة عـدد المشاهدات دون اختيار البرامج الهادفة والمفيدة، مشيرا إلى وجود قنوات تحرض على العنف والإرهاب مجهولـة المصدر.

بدوره أكد مدير الإدارة العامــة للأمن الفكري بوزارة الداخلية الدكتور عبدالرحمن الهدلق أن الفئة الضالة (في إشارة إلى المتطرفين والمتشددين) استفــادت كثيــرا مــن مــواقع التواصل، لأن هناك عمليــة تفاعل سريعة تتم بين المرسل والمتلقي، وهــو ما يسمونه بالجهاد الإلكتروني، قائلا “إنهــم ناشطون في هذا الجانب بقوة، وخلال شهــر رصد لهم نحو 160 وسما على “تويتــر”، وكلها تحرض الشباب على الذهاب إلى مواطن الصراع في المنطقـة، وتحـديدا سوريا”.

وأشار الهدلق إلى أن أفراد الفئة الضالة هجروا المواقع التقليدية، ولم يبق منهم فيها سوى 10 بالمئة، بينما اختاروا مواقع التواصل لسهولة التخفي فيها عبر أسمائهم الوهمية.

18