اختيارات القائمة تؤرق لوبيتيغي

حارس مرمى ريال مدريد وبرشلونة سابقا بحاجة لمواجهة عدة تحديات.
الجمعة 2018/03/30
المحافظة على مستوى الفريق

مدريد - ربما بث الفوز الكاسح 6-1 على المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم حالة من الثقة والحماس الشديدين لدى جماهير المنتخب الإسباني لكرة القدم والتي ترى فريقها قادرا على الفوز بلقب كأس العالم 2018 بروسيا.

ولكن المدرب جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب الإسباني يواجه تحديين في غاية الأهمية والصعوبة قبل خوض فعاليات البطولة؛ الأول هو اختيار قائمته للمونديال من بين وفرة جاهزة من اللاعبين المتميزين، والثاني هو احتواء النشوة والحماس الزائدين حيث تمثل التوقعات الكبيرة عبئا على الفريق قبل بداية مسيرته في البطولة.

ومنذ توليه المسؤولية خلفا للمدرب فيسنتي دل بوسكي بعد مشاركة متواضعة للفريق في بطولة كأس أمم أوروبا الماضية (يورو 2016) بفرنسا، قاد لوبيتيغي (51 عاما) المنتخب الإسباني لتقديم عروض رائعة ولم يخسر الفريق بقيادته أي مباراة في 18 مباراة خاضها معه. وخلال هذه المباريات، قاد لوبيتيغي الفريق إلى 13 انتصارا وخمسة تعادلات وقدم معه مسيرة رائعة في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال الروسي رغم وجود المنتخب الإيطالي (الآتزوري) معه في المجموعة نفسها.

تحديات كبيرة

رغم هذا، وقبل شهرين ونصف الشهر فقط على انطلاق فعاليات المونديال الروسي، سيكون لوبيتيغي حارس مرمى ريال مدريد وبرشلونة سابقا بحاجة لمواجهة عدة تحديات. ويأتي في مقدمة هذه التحديات محاولة احتواء النشوة والحماس المتفجرين حول الفريق بعد هذه المسيرة الناجحة في الفترة الماضية وخاصة بعد الفوز الكاسح على التانغو الأرجنتيني حيث وضع هذا الفوز المنتخب الإسباني في مقدمة المرشحين للفوز باللقب في المونديال الروسي.

وقال لوبيتيغي “نشعر بالسعادة، ولكن المونديال لم يبدأ بعد.. الفرحة العارمة للناس لا يمكننا  أن نسيطر عليها ولن أتشاجر مع أحدهم لأنه يؤمن بهذا المنتخب. ما نفعله نحن داخليا شيء آخر، التروي والهدوء، نعرف جيدا أين

نتواجد”. ويدرك لوبيتيغي جيدا خيبة الأمل التي  تعرض لها الماتادور الإسباني في رحلة الدفاع عن لقبه العالمي بمونديال 2014 في البرازيل ثم في رحلة الدفاع عن لقبه الأوروبي في يورو 2016 بفرنسا علما بأنه خاض البطولتين وهو ضمن المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب. وكانت هذه هي الرسالة التي أوضحها اللاعب إيسكو أيضا من خلال تصريحاته عقب انتهاء المباراة أمام التانغو وخلال توجهه إلى غرف تغيير الملابس.

مهمة عصيبة

يواجه لوبيتيغي مهمة أخرى عصيبة في الأسابيع القليلة المقبلة قبل المونديال الروسي وهي انتقاء 23 لاعبا للقائمة النهائية التي سيخوض بها المونديال. وتبدو المهمة في غاية الصعوبة نظرا لهذه الفترة الرائعة التي تعيشها الكرة الإسبانية مع تألق العديد من المواهب في مختلف المراكز والتي تُصعب من مهمة اختيار القائمة.

ولكن ما يخفف نسبيا من هذا العبء أن المباراتين الوديتين اللتين خاضهما الفريق في الأيام الماضية، حيث تعادل مع ألمانيا 1-1 وفاز على الأرجنتين 6-1، كشفتا الصورة بشكل كبير حيث استقر لوبيتيغي بشكل هائل على عدد من العناصر في القائمة التي سيخوض بها المونديال. ويبدو أن ديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنكليزي لا يجد منازعا حقيقيا على حراسة مرمى الماتادور الإسباني. كما ينتظر أن يضم خط الدفاع سيرجيو راموس ودانيال كارفاخال وجيرارد بيكيه وخوردي ألبا.

ورغم تألق كوكي في مركز الوسط المدافع مع أتلتيكو، سيكون هذا المكان محجوزا في التشكيلة الأساسية للماتادور لبوسكيتس نجم برشلونة إذا لم يكن لديه ما يمنعه من المشاركة في المونديال.

وفي أكثر الصفوف تميزا بالفريق وهو خط الوسط، يراهن لوبيتيغي على التعاون بين أندريس إنييستا (برشلونة) وإيسكو (ريال مدريد) وتياغو ألكانتارا (بايرن ميونخ الألماني) وديفيد سيلفا (مانشستر سيتي الإنكليزي)، رغم تألق ماركو أسينسيو في مباراة التانغو الأرجنتيني مستغلا غياب ديفيد سيلفا.

22