اختيارات ديشامب تضع ديمبيلي بديلا دائما مع الديوك

اللاعب عثمان ديمبيلي تمكن من حجز مكان في التشكيلة الأساسية لبرشلونة لكنه يتواجد مع منتخب فرنسا كخيار بديل.
الخميس 2018/09/13
طاقة تنفد على مقاعد البدلاء

باريس- إثر موسم أول اعتبره بعض المحللين أنه سيكون طي النسيان بقميص برشلونة عاد عثمان ديمبيلي بقوة مع الفريق الكتالوني مع انطلاق الموسم الجاري ليرد على جميع المشككين في قدراته ويخرس ألسنة النقاد.

وفي الموسم الماضي ظهر ديمبيلي 24 مرة بقميص برشلونة في كل البطولات، مسجلا 4 أهداف وصنع 9 أخرى وابتعد لفترة طويلة عن الملاعب بسبب إصابات عضلية مختلفة، استلزمت إجراء عملية جراحية في إحدى المرات.

ورغم كل هذه النكسات، إلا أن المهاجم الفرنسي حجز لنفسه مكانا في قائمة فرنسا، التي توجت بكأس العالم في روسيا تحت قيادة مديره الفني ديديه ديشامب. واستهل ديمبيلي مشوار الاستعداد لمونديال 2018 بهدف رائع في ودية إيطاليا، تغنت به كافة صحف العالم، ليفرض نفسه أساسيا في أول مباراة للديوك في كأس العالم أمام أستراليا.

لكن ديمبيلي سرعان ما وجد نفسه أسيرا لمقاعد البدلاء، وخرج من حسابات ديشامب تماما، في ظل تفضيل المدرب الاعتماد على الثلاثي أوليفيه جيرو وأنطوان غريزمان وكيليان مبابي، رغم الانتقادات الشرسة ضد لاعب البلوز، الذي لم يسجل أي هدف في مسيرة تتويج فرنسا.

ولم يظهر ديمبيلي سوى في مباراة الدنمارك ضمن الجولة الثالثة بعد ضمان التأهل، وفي الأدوار الإقصائية الحاسمة لم يظهر سوى بديل لدقيقتين فقط أمام منتخب الأوروغواي في دور الثمانية، بينما اكتفى بمشاهدة الانتصارات على الأرجنتين بدور الـ16، وبلجيكا بنصف النهائي، وكرواتيا في مباراة التتويج من على مقاعد البدلاء.

وتجاوز عثمان ديمبيلي هذه اللحظات العصيبة، وبدأ موسمه الثاني مع برشلونة بعروض مميزة، حيث سجل 3 أهداف في 4 مباريات، وساهم في تتويج البارسا بكأس السوبر الإسباني، إلا أن ذلك لم يؤهل ديمبيلي لكسر سياسة “أهل الثقة” التي يتبعها ديشامب.

سياسة "أهل الثقة" لديشامب ستبقى بمثابة الشبح الذي يلتهم مسيرة عثمان ديمبيلي، ما لم تحدث معجزة أو ظروف اضطرارية تجبر ديشامب على التغيير

ففي أول ارتباط لأبطال العالم بمواجهة ألمانيا ثم هولندا في دوري أمم أوروبا، قرر ديشامب الاعتماد على نفس التوليفة التي خاض بها المراحل الأخيرة من مونديال روسيا، ولم يهتم بتألق ديمبيلي، مقابل عدم الجاهزية البدنية لغريزمان، والعقم التهديفي لجيرو، والأزمة التي يعيشها مبابي بعد إيقافه 3 مباريات مع فريقه باريس سان جرمان، لاعتدائه على لاعب أولمبيك نيم في مباراة الناديين ببطولة الدوري.

وعلى ملعب أليانز أرينا، بدأ ديمبيلي اللقاء على مقاعد البدلاء وشارك في آخر 25 دقيقة، في ظل تراجع تام لأداء فرنسا ليكون حضوره بلا بصمة ملحوظة. وكانت الصدمة الأكبر في المباراة الاحتفالية أمام هولندا في ملعب سان دوني، عندما أشرك ديشامب اللاعب الشاب في الدقيقة 89 في محاولة لإضاعة الوقت، وتأمين الفوز على الطواحين بنتيجة 2-1، ليخرج بعدها مدرب الديوك ليتغنى بقدرات جيرو، وأنه سيواصل الاعتماد عليه مستقبلا.

ومع إصرار مدرب فرنسا على إشراك جيرو، الذي بات الهداف التاريخي الرابع للديوك، مع عدم المساس بغريزمان وكذلك كيليان مبابي، الفائز بجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم، ستبقى سياسة “أهل الثقة” لديشامب بمثابة الشبح الذي يلتهم مسيرة عثمان ديمبيلي، ما لم تحدث معجزة أو ظروف اضطرارية تجبر ديشامب على التغيير.

وكان ديشامب قد تحدث سابقا عما ينقص لاعبه الشاب ديمبيلي. وقال المدير الفني للديوك في تصريحات أبرزتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية “ديمبيلي لديه القدرة على خطف الأضواء، سواء بمراوغة المنافسين أو إحراز الأهداف”.

وأضاف “عثمان يحتاج حاليا للاستمرارية والنضج، فهو قادر على عمل أشياء رائعة، حيث مازال صغيرا في السن”. وختم حديثه بالقول “الإمكانيات متواجدة، وستزيد بالطبع مع الاستمرارية والنضج، فهو قادر على إرباك المنافسين بمهارته وسرعته”.

وحجز ديمبيلي مكانا في التشكيلة الأساسية لبرشلونة منذ بداية الموسم، لكنه يتواجد مع منتخب فرنسا كخيار بديل، حيث يفضل ديشامب الثلاثي، أنطوان غريزمان وكيليان مبابي وأوليفيه جيرو.

وأكد لاعب البارسا أن بدايته مع الفريق الكتالوني أفضل كثيرا من الفترة التي تلت انضمامه للفريق قادما من بوروسيا دورتموند في صيف 2017. وقال المهاجم الفرنسي “الأمور تسير على ما يرام في برشلونة، الفريق يمنحني الأجواء المريحة”.

23