اختيار الشريك ليس عشوائيا بل هو جيني بالأساس

الثلاثاء 2014/08/05
المقارنة كشفت أنه عند المتزوجين تكون الاختلافات أقل والتشابه أكبر في الجينات

واشنطن- أكدت دراسة أميركية جديدة أن تشابه الحمض النووي هو ما يجعل الإنسان ينجذب لاختيار شريك حياته، وليس العيون الجميلة أو روح الدعابة ومنطلقات هذا الاختيار مثبتة علميا. ونشرت “ميديكال نيوز توداي” الدراسة التي كشفت أن الانجذاب للطرف الآخر يكون بناء على التشابه في المادة الوراثية "الجينوم".

الدراسة أجريت على 825 من الأزواج الأميركيين، حلل فيها الباحثون ما يصل إلى 7.1 مليون جزئية من جزيئات المادة الوراثية لدى المتزوجين، مقارنة بغير المتزوجين، وكشفت المقارنة أنه عند المتزوجين تكون الاختلافات أقل والتشابه أكبر. والتشابه الذي وجد في حالات المتزوجين، فسره العلماء بأنه دلالة على أن الأفراد لا يختارون شريك الحياة عشوائيا، ولكن بناء على التشابه الجيني، وهذه الدراسة تمهد الطريق لدراسات أخرى عن اختيار الأزواج من أعراق مختلفة ومعرفة إن كان ذلك يتم بناء على التشابه الجيني أم لا.

تنسجم نتائج هذه الدراسة مع ما أثبتته دراسات سابقة تم نشرها في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم، عن وجود ارتباط في الجينيات الوراثية بين الأصدقاء، حيث قال مؤلف الدراسة وأستاذ علم الوراثة الطبية في جامعة كاليفورنيا جيمس فولر: "لدينا حمض نووي مشترك مع الأشخاص الذين نختارهم كأصدقاء، مقارنة بالأشخاص الغرباء".

وخلال العقد الماضي، عمل فولر مع نيكولاس كريستاكس، أستاذ في علم الاجتماع وعلم الأحياء التطوري في جامعة ييل، وقام كل منهما بالبحث عن تفسير بيولوجي وراء بعض المفاهيم الاجتماعية ومنها الصداقة.

هذا وقد تكون هذه الدراسات بمثابة تفسير للعلاقات الإنسانية والاجتماعية إذ تبرر أذواقنا واختياراتنا علميا وجينيا.

21