اختيار المغرب لاستضافة الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان

الأحد 2013/12/15
مراقبون: الحدث يؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها المغرب

الرباط – أُعلن في العاصمة البرازيلية عن اختيار المغرب لاستضافة الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان.

وذكر بلاغ للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أنه تم الإعلان رسميا عن اختيار المملكة المغربية لاستضافة الدورة القادمة للمنتدى خلال الجلسة الختامية للدورة الحالية للمنتدى من طرف أعضاء اللجنة المنظمة بعد نقاشات ومشاورات تمت بين بعض أعضاء الوفد المغربي المشارك واللجنة المنظمة.

ويعتبر الحدث اعترافا دوليا جديدا بالتقدم الكبير الذي حققته المملكة المغربية في مجال النهوض بحقوق الإنسان، وخاصة أنه يأتي بعد شهرين من إعادة انتخاب المغرب كعضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وأكدت وزيرة حقوق الانسان البرازيلية ماريا دو روساريو أن اختيار المغرب لاستضافة الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان يشكل ضمانا لاستمرارية هذا المنتدى.

وأضافت أن هذا الملتقى يشكل فرصة للحكومات والمجتمع المدني لإجراء حوار مباشر، في اتجاه تحسين وضع حقوق الإنسان وتحقيق المزيد من المكتسبات في هذا المجال، وصولا إلى الإجراءات الكاملة لأهداف الإعلان العالمي لحقوق الانسان.

ويرى مراقبون أن الحدث الجديد يؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها المغرب باعتباره عضوا مؤسسا لمجلس حقوق الإنسان، كما يشكل اعترافا دوليا بسياسة الانفتاح التي تنتهجها البلاد في جميع المحافل المهتمة بحقوق الإنسان، والتي تتزامن مع جملة الإصلاحات الديمقراطية التي أجراها الملك محمد السادس مؤخرا، ولقيت إشادة دولية كبيرة.

وأكد الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أحمد حرزني أن تنظيم الملتقى الدولي في المغرب “يشكل تحديا كبيرا، ليس على المستوى التنظيمي فحسب، بل أيضا على مستوى تكريس البعد الجنوبي للمنتدى، وفي الوقت ذاته الانفتاح على فاعلين آخرين من بلدان أفريقية وآسيوية ومن أميركا اللاتينية”.

وأضاف “المغرب لن يدخر جهدا في سبيل إنجاح الدورة المقبلة من المنتدى”، معتبرا أن نشر مقاربة حقوق الانسان على المستوى العالمي، “قطع شوطا جديدا حاسما، بفضل إطلاق هذا المنتدى؛ حيث أثبتت بلدان الجنوب نفسها كفاعل عالمي لا محيد عنه في مجال حقوق الإنسان”.

كما أعرب عن أمله في أن “تتسع دائرة الفاعلين العالميين في مجال حقوق الإنسان، وأن تنضم إليها البلدان التي ما تزال تظهر تحفظها تجاه هذه الحقوق”.

ويعتبر المغرب من البلدان القلائل في المنطقة التي وضعت شبكة كثيفة من الهيئات الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية، أبرزها: المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان وهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز وغيرها.

كما أن التجربة الديمقراطية المغربية تستأثر بإشادة دولية كبيرة، في وقت بدأ فيه العالم يتابع باهتمام شديد تطور بلد انفرد بحالة نادرة من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، تفوّق فيها حتى على بعض الدول الغربية الغارقة في أزماتها المستفحلة.

2