اختيار مخطط محور قناة السويس يعد بثورة اقتصادية مصرية

السبت 2014/06/28
فرص هائلة لتطوير موقع استراتيجي جرى اهماله طويلا

الاسماعيلية (مصر) – قالت هيئة قناة السويس إنها اختيارت التحالف الفائز بوضع المخطط العام لمشروع تنمية إقليم قناة السويس، وأنها ستعلن عن الفائز في الأسبوع المقبل.

وقال رئيس الهيئة ورئيس المجلس التنفيذي لمشروع محور قناة السويس مهاب مميش في بيان أمس أن 11 تحالفا عالميا تقدموا للمشاركة في تخطيط المشروع المقرر اقامته بمدن قناة السويس المصرية.

وأكد أن نتائج اختيار التحالف الفائز جرى عرضها على رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب ورئيس اللجنة الوزارية للمشروع، وأن الإعلان عن التحالف الفائز سيتم فور الانتهاء من الإجراءات القانونية الخاصة المنصوص عليها في كراسة الشروط.

ويهدف المشروع لتطوير الأراضي المتاخمة لمجرى القناة واستثمارها في إقامة مصانع ومناطق لوجستية، ويسعى لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وخلق فرص العمل وتحقيق إيرادات سنوية بمليارات الدولارات.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي المشروع لاستقطاب استثمارات عالمية كبيرة يمكن أن تحدث ثورة واسعة في الاقتصاد المصري.

ويتوزع المشروع بين مدن القناة الثلاث، الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، فضلا عن أجزاء من محافظتي شمال وجنوب سيناء شمال شرق مصر.

وتتوقع الحكومة المصرية زيادة الدخل القومي بعد تنفيذ المشروع خاصة من العملة الصعبة نتيجة الزيادة المتوقعة لدخل قناة السويس التي تعد أحد أهم مصادر الدخل في البلاد وتمثل إيراداتها نحو 10 بالمئة من العملة الصعبة سنويا.

وكانت الحكومة المصرية أرجأت اعلان اختيار التحالف الفائز بتخطيط المشروع لعدة مرات خلال الشهور الثلاثة الماضية بسبب انشغال الحكومة بالانتخابات الرئاسية.

وتأهل 14 تحالفا استشاريا لشراء كراسة الشروط وإعداد المخطط العام لمشروع تنمية محور قناة السويس تمهيدا لتقديم العروض الفنية والمالية لإعداد المخطط، لكن 3 انسحبت خلال الاشهر الماضية.

وأعلنت إدارة قناة السويس أن الملاحة بالقناة حققت أمس ثاني أعلى رقم قياسي في تاريخها بحمولات صافية يومية للسفن بلغت 4.1 مليون طن بعد مرور 59 سفينة.

مهاب مميش: سيجري الإعلان عن التحالف الفائز فور الانتهاء من الإجراءات القانونية

وأرجع مميش ارتفاع معدلات الملاحة بقناة السويس خلال العام الجاري إلى بدء تعافي تداعيات الازمة المالية بمنطقة اليورو وزيادة حركة شحن النفط الخليجي الى الولايات المتحدة وأوروبا عبر قناة السويس.

وقال مميش إن قوات الجيش المصري والأمن الداخلي تقوم بأعمال تأمين وحماية قناة السويس وحركة التجارة العالمية المارة بالقناة.

في هذه الأثناء قال مصدر حكومي بارز إن الحكومة المصرية تجرى مباحثات حاليا مع بنك التنمية الأفريقي بعد اعادة عضويتها في الاتحاد الافريقي لتمويل عدد من المشروعات الخاصة بالبنية التحتية فضلا عن مشروعات مشتركة مع عدد من الدول للمساهمة في مشاريع التنمية في مصر والقارة الافريقية.

واعتمد مجلس السلم والأمن الأفريقي على مستوى الرؤساء يوم الأربعاء الماضي قرارا أصدره المجلس على مستوى السفراء في وقت سابق هذا الشهر، ويقضي بعودة مصر إلى أنشطة الاتحاد الأفريقي بعد قرابة عام من التجميد.

وعلق الاتحاد الأفريقي عضوية مصر في الخامس من يوليو 2013، بعد أيام من إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى وشعبية وسياسية ودينية، بالرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما اعتبره الاتحاد “عملا غير دستوري”.

وأضاف المصدر لوكالة الاناضول أن المباحثات فى بدايتها وسيتم وضع قائمة بالمشروعات بالتنسيق مع البنك، بما يصب في صالح القارة الافريقية.

20 مليار دولار حجم المساعدات المتوقعة من خلال مؤتمر المانحين الذي دعا الية العاهل السعودي ولم يتحدد موعد انعقاده بعد

وأشار المصدر الى أنه على الجانب الاخر ستكون هناك مشروعات زراعية مشتركة مع السودان بتمويل من الدول العربية الداعمة لمصر خلال المرحلة المقبلة لحل ازمة الغذاء في مصر وتوفير السلع الغذائية بدلا من استيرادها.

وقدت الإمارات والسعودية والكويت مساعدات لمصر تزيد قيمتها على 21 مليار دولار خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي بنهاية الشهر الحالي، ومن المقرر أن تستأنف الدول العربية مساعداتها لمصر خلال الفترة المقبلة في صورة مشروعات جديدة.

وتوقع محللون ومسؤولون سابقون مصريون وخليجيون، أن تحصل مصر على 20 مليار دولار من مؤتمر المانحين،الذي دعا إليه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولم يتحدد موعد انعقاده بعد.

وأكد المصدر عدم وجود قيمة محددة للمساعدات الجديدة حتى الآن، وأن المساعدات المتوقعة سيتم توظيفها لرفع معدل النمو في مصر خلال العام المالي المقبل.

ونما الاقتصاد المصري بنسبة 1.2 بالمئة خلال النصف الاول من العام المالي الحالي ومن المتوقع أن يسجل نموا بنسبة 2 بالمئة عن مجمل العام المالي الحالي.

وقدم بنك التنمية الأفريقي 94 قرضا ومنحة لمصر، بقيمة تبلغ نحو 5.82 مليار دولار، منذ عام 1974، حصد قطاع الكهرباء نصيب الأسد منها”.

11