ارتباطات العبادي الإيرانية تكبح طموحه لحل الأزمة السورية

الثلاثاء 2015/01/13
الضغوطات الإيرانية لا تسمح للعبادي بالتدخل في الملف السوري

القاهرة – كشفت مصادر سياسية لـ”العرب” أن الأزمة السورية كان لها نصيب الأسد في اللقاء الذي جرى بين رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وذكرت ذات المصادر أنه جرى التفاهم والتنسيق بين العبادي، الذي اختتم زيارته أمس الاثنين للقاهرة والرئيس عبدالفتاح السيسي على تهيئة البيئة المحلية والإقليمية لتسوية سياسية ثابتة في سوريا.

وكان حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، قد أكد في لقاء عقده مع بعض وسائل الإعلام المصرية، أن المباحثات المصرية- العراقية التي جرت الأحد، تطرقت باستفاضة إلى الصراع السوري وتوصلت إلى ضرورة تشجيع النظام السوري على التعايش مع المعارضة السلمية، وإنشاء إدارة انتقالية مشتركة في المناطق التي يتم تحريرها من قبضة تنظيمي “داعش” و”النصرة”.

وأوضح العبادي، أن هناك مشاورات مصرية- عراقية مع السعودية، لضمان دعم عربي، منوّها أن التحالف الدولي لم يعد ضد النظام السوري، مؤكدا تطور موقف الرياض من الأزمة، فضلا عن وجود ضوء أخضر أميركي. وأشار العبادي في لقائه إلى أن نظرية تركيا في سوريا (إسقاط الأسد) قد سقطت، لافتا إلى أن أزمة أنقرة أنها كانت أكثر تشددا في موقفها من النظام السوري، ويصعب عليها أن تعترف بالفشل صراحة. وقد حاول حيدر العبادي خلال هذا اللقاء التسويق لدور كبير ومتقدم ستلعبه حكومته مع مصر على صعيد حل الأزمات الإقليمية وفي مقدمتها الأزمة السورية خلال الفترة المقبلة، إلا أن المتابعين يرون أن الحكومة العراقية عاجزة عن القيام بمثل هذا الدور.

ويعزو هؤلاء ذلك إلى غياب الثقة في حكومة العبادي، التي تحاول أن تبدو أكثر عقلانية من سابقتها، إلا أنها ما تزال مرتهنة للجانب الإيراني (الحليف الاستراتيجي لبشار لأسد) والذي يشكل أحد الأسباب الرئيسة في المشاكل التي تعصف بالمنطقة العربية. الأمر الذي يجعل من باقي الدول العربية تنظر بعين الشك والريبة لأي دور عراقي على الصعيد الإقليمي وخاصة فيما يتعلق بحل الأزمة السورية.

4