ارتباك إدارة الانتخابات وضريبة جديدة يحبطان البورصة المصرية

الخميس 2014/05/29
معنويات المستثمرين سريعة التأثر وقد أحبطتها أنباء الضريبة الجديدة وارتباك إدارة الانتخابات

القاهرة – تراجعت المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بشكل حاد أمس بسبب أنباء عن قرب فرض ضريبة جديدة على أرباح البورصة والتوزيعات النقدية، إضافة إلى ما وصفه المتعاملون بالارتباك في إدارة الانتخابات الرئاسية.

هوت بورصة مصر بنحو 2.3 بالمئة أمس وخسرت الأسهم أكثر من ستة مليارات جنيه (840 مليون دولار) من قيمتها السوقية تحت ضغوط بيعية بعد تمديد التصويت في الانتخابات الرئاسية يوما ثالثا.

وعزا محللون هبوط البورصة إلى ما وصفوه بالارتباك في إدارة الانتخابات الرئاسية، إضافة إلى تسريبات رسمية عن قرب فرض ضريبة جديدة على أرباح البورصة والتوزيعات النقدية


الارتباك يثير القلق


وقال عيسى فتحي من القاهرة لتداول الأوراق المالية “السبب الرئيسي في النزول هو الارتباك في إدارة الانتخابات سواء من الحكومة أو من اللجنة العليا للانتخابات وهو ما أعطى رسالة سيئة للمستثمرين عن ضعف الإقبال على التصويت.”

وقال هاني حلمي من الشروق للوساطة في الأوراق المالية “التخبط الحكومي وعشوائية الإدارة في مد ساعات التصويت ثم الالغاء ثم مد أيام التصويت بعثت برسالة للمستثمرين وخاصة الاجانب أن هناك شيئا غير سليم في العملية السياسية بمصر.”

ومالت معاملات المستثمرين المصريين أمس إلى الشراء بينما اتجهت معاملات العرب والأجانب تجاه البيع.

وقال حلمي “صاحب المال جبان… لماذا ينتظر في السوق؟ الأفضل له أن يبيع ويحتفظ بأمواله ثم يرى ما يحدث ليقرر فيما بعد هل يدخل من جديد أم لا.”

وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية “السوق مازالت في مستويات جيدة… لو حافظنا عليها وظهرت قوة شرائية سنعاود الصعود… الأرجح هو تماسك السوق ومعاودته الصعود.”

ونزلت أسهم غلوبال تليكوم 3.1 بالمئة وأوراسكوم للاتصالات 2.9 بالمئة وهيرميس 2.95 بالمئة وحديد عز 2.8 بالمئة وبالم 2.6 بالمئة.

وقال فتحي “السوق قد يزيد من خسائره لا توجد أي حوافز جديدة تساعد على تغيير الاتجاه السلبي لدى المتعاملين.”


ضرائب جديدة


في هذه الأثناء قال مصدر في الحكومة المصرية أمس إن بلاده التي تواجه مشاكل اقتصادية كبيرة تبحث فرض ضريبة على أرباح البورصة والتوزيعات النقدية.

والمعاملات في البورصة المصرية معفاة تماما في الوقت الحالي من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التي توزع في شكل نقدي على المساهمين بالشركات المقيدة.

وأضاف المصدر الحكومي في رده على سؤال لرويترز مشترطا عدم نشر اسمه “نعم الحكومة تدرس منذ فترة إمكانية فرض ضرائب على أرباح المعاملات في البورصة وعلى التوزيعات النقدية أيضا.”

وفي مايو الماضي فرضت الحكومة المصرية ضريبة دمغة على معاملات البورصة بنسبة واحد في الألف يتحملها البائع والمشتري.

وقال المصدر الحكومي إن “وزارة المالية تبحث منذ فترة مع الرقابة المالية والبورصة فرض هذه الضريبة والنسبة الممكنة لها.”

ورفض شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية التعليق على أنباء قرب فرض الضريبة قائلا “يمكن لوزير المالية الحديث في هذا الشأن”.

وأضاف أن “ما يمكنني قوله فقط إن قانون 10 لعام 2009 الخاص بالرقابة المالية نص على وجوب أخذ رأي الهيئة في أي تشريعات تتعلق بأنشطتها وبالتالي في حال إصدار أي تشريعات ضريبية أو غير ضريبية يجب أخذ رأي الهيئة فيها.”

ولم يرد وزير المالية المصري هاني قدري على اتصالات رويترز أمس لطلب التعليق.

وأضاف أن “هذه الضرائب ستحد من اجتذاب الاستثمارات الخارجية… وستعمل على إضعاف تنافسية البورصة بين الأسواق الناشئة.”

ونشرت تقارير صحفية هذا الأسبوع أن وزير المالية طرح يوم الأحد على ممثلي أكبر خمسة مكاتب محاسبة وضرائب في البلاد “الاتجاه إلى فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح وعلى المصريين الذين يحققون أرباحا بالخارج.”

وقالت التقارير إن وزارة المالية تدرس التوسع في فرض ضرائب جديدة لتعويض عجز الموازنة العامة للدولة والإيرادات.

11