ارتباك إيران يفضح عجزها عن حل أزماتها المتفاقمة

خامنئي يدعو القوات المسلحة لزيادة قدراتها "لترهيب" الأعداء في الوقت الذي تواجه فيه البلاد توترات متزايدة مع الولايات المتحدة.
الأحد 2018/09/09
إيران لا تملك إلا انتقاد الولايات المتحدة

دبي - قال الموقع الرسمي للزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي الأحد إن خامنئي حث القوات المسلحة على زيادة قدراتها "لترهيب" الأعداء في الوقت الذي تواجه فيه البلاد توترات متزايدة مع الولايات المتحدة.

وأعلنت إيران مؤخرا أنها تعتزم تعزيز قدراتها المتعلقة بالصواريخ الباليستية والصواريخ الموجهة وكذلك امتلاك جيل جديد من المقاتلات والغواصات لتعزيز دفاعاتها فيما تواجه البلاد تبعات التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة عقب انسحابها من الاتفاق النووي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية عام 2015 بهدف كبح قدرات طهران النووية مقابل رفع بعض العقوبات. وأمر ترامب بإعادة فرض العقوبات الأميركية التي كانت معلقة تماشيا مع الاتفاق.

ونقل الموقع عن خامنئي قوله خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من ضباط الجامعات العسكرية "لتعززوا قدراتكم قدر المستطاع لأن قوتكم ترهب العدو وترغمه على التراجع".

وأضاف "لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني بصمودها أمام أميركا أنه في حال لم يخش شعب ما غضب الجبابرة ووثق بقدراته واستند إليها فسوف يدفع القوى العظمى نحو التراجع والاستسلام".

وكان خامنئي قد دعا في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة التي استضافتها طهران لمناقشة الملف السوري والهجوم على إدلب إلى التصدي إلى أميركا.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن خامنئي قوله في اجتماع مع بوتين إن إيران وروسيا تستطيعان العمل معا لكبح جماح أميركا.

خامنئي: إيران وروسيا تستطيعان العمل معا لكبح جماح أميركا
خامنئي: إيران وروسيا تستطيعان العمل معا لكبح جماح أميركا

وقال خامنئي "من بين القضايا التي يمكن للجانبين التعاون فيها كبح جماح أميركا. ذلك لأن أميركا خطر على الإنسانية وهناك إمكانية لكبحها"

ويلقي النظام الإيراني باللائمة على الولايات المتحدة ويتهمها بفرض ضغوط سياسية واقتصادية عليها خاصة بعد فرض العقوبات الأخيرة.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعرب عن اعتقاده السبت بأن بلاده في حالة حرب فعلية مع الولايات المتحدة.

وقال روحاني في طهران إن طريقة شن الحروب قد تغيرت، فالحرب لم تعد بالدبابات والقنابل لكنها تحولت إلى "حرب اقتصادية ونفسية ودعائية... وتحديدا هذه هي الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها علينا في الوقت الراهن".

وطالب روحاني جميع الكتل السياسية في إيران بالتماسك في " ساحة القتال" لكي يظهروا للأمريكيين أن الشعب الايراني لن يستسلم وأنه على استعداد لدفع ثمن استقلاله.

وأضاف روحاني: " إن حكام البيت الأبيض يحيكون المؤامرات ضد الامة الايرانية من ناحية، ومن ناحية أخرى يرسلون يبعثون دوما بالوسطاء من أجل اجراء مفاوضات". واستبعد الرئيس الايراني إمكانية حل المشاكل طالما استمر مثل هذا الضغط الاقتصادي على الإيرانيين.

ويواجه روحاني وحكومته انتقادات من أطراف مختلفة تتهمه بالمسؤولية عن الأزمة، فيما يرفض الرئيس هذه الانتقادات ويقول إن المسؤول عن ذلك هي سياسة ترامب المناوئة لإيران.

وفقد الريال الإيراني ثلثي قيمته هذا العام بينما كانت البلاد تواجه خطر العقوبات التي أعاد ترامب فرضها بعد أن قرر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران والقوى الكبرى.

وتصاعدت أيضا أعباء المعيشة مما أدى لمظاهرات متفرقة ضد التربح والفساد ردد كثير من المتظاهرين خلالها هتافات مناوئة للحكومة.