ارتباك حسابات الأسد وحزب الله في الزبداني

الاثنين 2015/07/06
حزب الله معني بمعركة الزبداني أكثر من غيره

بيروت – وصفت مصادر عسكرية وسياسية عملية “البركان الثائر” التي أطلقتها المعارضة السورية المُسلحة في مدينة الزبداني، بأنها خطوة استباقية لتشتيت قوات الجيش السوري، وأفراد ميليشيا حزب الله اللبناني، وإرباك حسابات الرئيس بشار الأسد الذي يسعى إلى مخرج من المأزق الذي تردى فيه بعد الضربات الموجعة التي تلقتها قواته على امتداد الجغرافيا السورية.

واعتبرت أن تلك العملية التي بدأت بشن هجمات متزامنة استهدفت عددا من الحواجز ونقاط التمركز التابعة للجيش السوري على أطراف الزبداني التي تقع على الطريق الدولي السريع الذي يربط دمشق ببيروت، ونجحت المعارضة إلى غاية الآن في إفشال الهجوم الذي شنته قوات الجيش السوري مدعومة بميليشيا حزب الله بهدف اقتحام المدينة، واستعادة السيطرة على التلال المحيطة بها.

ورغم الأنباء التي أشارت إلى أن أفراد ميليشيا حزب الله، ووحدات من الجيش السوري، تمكنوا من الدخول إلى هذه المدينة تحت غطاء جوي كثيف، فإن فصائل المعارضة واصلت تصديها لتقدم قوات بشار الأسد وحزب الله في مشهد أعاد إلى الأذهان معركة مدينة يبرود.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن دخول قوات الأسد وميليشيا حزب الله، جاء إثر عملية عسكرية عنيفة قام خلالها الطيران بإلقاء ما لا يقل عن 12 برميلا متفجرا، بالإضافة إلى قصف المدينة بصواريخ يُعتقد بأنها من نوع أرض- أرض.

وتُرجح مصادر عسكرية أن تسير معركة الزبداني وفقا لسيناريو معركة يبرود بالنظر إلى تشابه التضاريس الجغرافية، والتطابق في المعطيات الاستراتيجية بالنسبة لحسابات النظام السوري، وحزب الله، الذي يبدو معنيا بهذه المعركة أكثر من غيره.

وتكتسي الزبداني، أهمية استراتيجية لحزب الله، باعتبارها كانت تشكل قبل سيطرة فصائل المعارضة السورية عليها، ممرا لتهريب السلاح له من سوريا، إلى جانب إشرافها على الطريق العام الرابط بين دمشق وبيروت.

ومن هذه الزاوية يسعى حزب الله إلى استعادة السيطرة عليها لضمان إمداداته اللوجستية من إيران عبر سوريا التي من دونها لن يصمد كثيرا، لذلك فهو يستميت في محاولاته لدخولها، خاصة وأنها تُعتبر امتدادا لمنطقة القلمون، ما يعني أن سقوط الزبداني يساهم في إعادة تشكيل ميدان المعركة عبر خطوط انتشار جديدة وسيطرة تقلب واقع الجبهات.

تفاصيل أخرى:

النظام السوري يشن حملة شرسة لتأمين حركة حزب الله

1