ارتداء العدسات اللاصقة التنكرية يسبب فقدان البصر

الاثنين 2017/10/23
عدسات خطيرة على العينين

لندن - حذّر أطباء بريطانيون متخصصون في طب العيون من مخاطر استعمال العدسات اللاصقة التنكرية، لأنها قد تؤدي إلى إصابة العين بالتهابات وخدوش قد تسبب فقدان البصر.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن رابطة اختصاصيي البصريات أفادت أن أعضاءها كثيرا ما يرون أشخاصا يعانون من مشاكل في العين بعد استخدام العدسات اللاصقة التنكرية.

وغالبا ما تُباع العدسات اللاصقة في متاجر الأزياء التنكرية وعلى مواقع الإنترنت، لاستخدامها في احتفالات “الهالوين” التي يُحتفل بها في عدة بلدان غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وإيرلندا وفي عدد كبير من الدول العربية أيضا، لكنها تُباع دون أن تكون مرفقة بتعليمات بشأن الاستخدام الآمن.

ودعت الرابطة البريطانية إلى استعمال العدسات التي تباع تحت إشراف المختصين المعتمدين في مجال صحة العين.

وقال بادرول حسين الخبير الاستشاري في جراحة العيون بمستشفى مورفيلدز للعيون، إنه في كل عام يعالج مرضى، بينهم أطفال دون سن 16 عاما، يعانون من مشاكل في العين بعد استخدام العدسات اللاصقة التنكرية. وأشار حسين إلى أن مشاكل العين تزداد أثناء فترة الاحتفالات التنكرية.

وأضاف “تكون هناك آثار مدمرة في بعض الحالات التي نراها لمرضى يستخدمون نفس العدسات مع أصدقائهم، ويستخدمون نفس العدسات عاما بعد عام بعد انتهاء تاريخ الصلاحية ويضعونها في مياه الصنبور”.

وتابع أن “عدم معرفة أساسيات استخدام العدسات اللاصقة بأمان قد يعرضك لخطر الإصابة بإصابات مؤلمة في العين، وفي أسوأ الحالات خطر فقدان البصر بشكل دائم”.

وعن كيفية استخدام العدسات اللاصقة بأمان، أوصى خبراء بضرورة فحص العدسات من طبيب عيون، لضمان استخدامها بأمان، لأنه من غير القانوني أن تباع العدسات دون إشراف معتمد.

كما أوصى الخبراء بألا تستخدم العدسات اللاصقة من قبل أكثر من شخص أو تُخزن في مياه الصنبور أو تلامس الماء في المرحاض أو حوض السباحة أو تظل ملامسة للعين أثناء النوم. ولا يقتصر الخطر على استخدام العدسات التنكرية فحسب وإنما يشكل استخدام العدسات بشكل عام بعض الخطورة على العينين، حيث حذّرت دراسة من تخطي المدة المحددة لاستعمال العدسات اللاصقة يوميا، إذ تبين أن ذلك قد يسبب الإصابة بالتهابات وقد يؤدي إلى ضعف البصر.

وينصح الأطباء باستخدام العدسات اللاصقة لمدة لا تتخطى عشر ساعات خلال اليوم، وهناك مخاطر لبقاء تلك العدسات لمدة طويلة متعددة؛ منها ألم في العين وجفاف وتورم والتهابات جرثومية في القرنية.

هذا بالإضافة إلى أن ترك العدسات اللاصقة مدة طويلة يمنع تدفق الأوكسجين إلى القرنية، ما يؤدي إلى تورمها ويؤثر لاحقا على النظر.

وتعد البيئة تحت العدسة مكانا مثاليا لتكاثر البكتيريا، إذ أنها رطبة ومعزولة، لذلك من الضروري خلع العدسات اللاصقة قبل النوم نظرا لجفافها بفعل استخدامها لمدة طويلة، وترطيب العيون بواسطة قطرات من الدموع الاصطناعية.

كما شددت الدراسة على ضرورة غسل اليدين جيدا قبل الإمساك بالعدسات اللاصقة لمنع نقل البكتيريا إليها.

وحذر تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” من أن استخدام العدسات اللاصقة لمدة 10 سنوات قد يسبب العمى، حيث أن العدسات اللاصقة التي أطلق عليها العدسات البالية تكون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بالميكروبات والفطريات.

وأوضح التقرير أن العدوى تزيد 6 أضعاف عند الأشخاص الذين أجروا عمليات ليزك لتصحيح الإبصار، وتعرض هؤلاء الأشخاص للعمى.

وأشار التقرير إلى أن هذا ما يطلق عليه التهاب القرنية الميكروبية، وهي الحالة التي يتم غزو القرنية إما من البكتيريا والفطريات أو الأميبا، حيث تلتصق هذه الميكروبات بالعدسات، وتختبئ بالقرنية، ولا تسبب إضعاف الرؤية فقط، وإنما تسبب الآلام، وقد تؤدي إلى حدوث التهاب وقرح بالعين.

17