ارتدادات الحرب السورية تضرب جبل محسن اللبناني

الاثنين 2015/01/12
التفجير ينذر بعودة الفتنة الطائفية في منطقة جبل محسن

تسابقت كل من جبهة النصرة وداعش على تبني التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف مقهى”أبو عمران” في جبل محسن، ونفذه الانتحاريان طه سمير خيال من مواليد 1994 وبلال محمد مرعيان من مواليد 1986.

ويرى مراقبون أن الأمور قد خرجت من مجال الضبط، وتحولت إلى نوع من الحقد الذي يتم تبادله بين الفئات المتناحرة.

وكانت مصادر لبنانية أكدت في وقت سابق أن الإرهابيين من الأحياء الفقيرة بمنطقة باب التبانة، وقد تدربا في معسكرات جبهة النصرة في منطقة القلمون السورية الحدودية، ومنها أرسلا لتنفيذ العملية الإرهابية في مدينة طرابلس شمال لبنان.

وتعالت في لبنان أصوات الساسة ورجال الدين، لقطع الطريق على عودة الفتنة الطائفية في المدينة، التي سبق وأن شهدت اشتباكات بين منطقتي جبل محسن ذات الأغلبية العلوية الموالية للنظام السوري، وباب التبانة ذات الأغلبية السنية الداعمة للثورة السورية، وقد توقفت الاشتباكات بعد تطبيق الخطة الأمنية في المدينة العام الماضي، غير أن المخاوف ظلت قائمة من إمكانية تفجرها في أي لحظة.

ويعتبر بعض المتابعين لتطورات الأزمة في سوريا، أن مشاركة ميليشيا “حزب الله” في الحرب، تسببت بشكل أو بآخر في إدخال البلاد في أتون الفعل وردّ الفعل من قبل التنظيمات المتطرفة في سوريا.

ويشير مراقبون إلى أن حزب الله، الذي طالما تستر برداء المقاومة، والدفاع عن لبنان، حول سلاحه إلى صدور اللبنانيين بانخراطه في الحرب السورية، معتبرين أن مجمل العمليات الإرهابية، بما فيها خطف “النصرة” و”داعش” لعدد من الجنود اللبنانيين وإعدام بعض منهم، رد فعل انتقامي، حول الساحة اللبنانية إلى ساحة تصفية حسابات طائفية.

كما أن حوار تيار المستقبل وحزب الله الذي كان عنوانه الرئيسي هو تخفيف الإحتقان السني الشيعي لم يجد نفسه معنيا بمنع القتلة من إتمام مهماتهم في سوريا والتي نتج عنها كل هذا الخراب.

4