ارتفاع أرباح شل رغم انهيار أسعار النفط

مجموعة شل استفادت من الانتعاش المتواضع الذي شهده الطلب العالمي على النفط الخام وسوق النفط الأكثر استقرارا حيث تعززت أرباحها بعد احتساب الضرائب.
الجمعة 2020/10/30
فرصة لالتقاط الأنفاس

لندن- أعلنت مجموعة “رويال داتش شل” العملاقة الخميس تحقيق أرباح صافية في الربع الثالث من العام بلغت 489 مليون دولار، ما يحقق انتعاشة كبيرة للشركة بعد أن تكبدت خسارة جسيمة ناجمة عن فايروس كورونا المستجدّ في الأشهر الثلاثة السابقة.

وتعززت أرباح المجموعة البريطانية الهولندية بعد احتساب الضرائب في الفترة من يوليو إلى سبتمبر نتيجة لاستقرار أسعار النفط، وهو ما يتناقض مع تكبدها خسارة صافية كبيرة بلغت 18.1 مليار دولار في الربع الثاني من العام بسبب تداعيات جائحة كوفيد – 19 على الخام.

وفي وقت سابق من هذا العام انخفضت أسعار النفط بشكل حاد، حتى تحولت إلى سلبية لفترة وجيزة، وأبقت شركات الطيران طائراتها على مدرجات المطارات في جميع أنحاء العالم، وأغلقت الشركات أبوابها واتجه الاقتصاد العالمي إلى الانكماش.  كما انهارت العقود الآجلة للنفط على خلفية حرب أسعار شرسة بين المنتجين الرئيسيين السعودية وروسيا.

489 مليون دولار قيمة الأرباح الصافية لشركة شل خلال الربع الثالث من العام

لكن في الربع الثالث استفادت شل من الانتعاش المتواضع الذي شهده الطلب العالمي على النفط الخام وسوق النفط الأكثر استقرارا، علما أنها أنفقت رسوما قدرها 16.8 مليار دولار في الفترة بين أبريل ويونيو.

ويبلغ سعر برميل النفط الخام حاليا حوالي 40 دولارا، ولا يزال أقل من 60 دولارًا للبرميل تقريبًا في الربع الثالث من العام الماضي، عندما سجلت المجموعة صافي ربح قدره 5.9 مليار دولار. وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار لا تزال سوق النفط متدهورة بسبب حالة الطوارئ الصحية الناجمة عن فايروس كورونا الذي أضر بالنمو الاقتصادي وأضعف الطلب العالمي على النفط.

وأدى ذلك بدوره إلى فقدان الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة وعدد كبير من القطاعات. وفي نهاية سبتمبر أعلنت مجموعة رويال داتش شل العملاقة عن عزمها إلغاء ما يصل إلى 9 آلاف وظيفة في فروعها على مستوى العالم استجابة لتداعيات الوباء القاتل.

والثلاثاء، أعلنت منافستها مجموعة الطاقة البريطانية العملاقة بريتش بتروليوم (بي.بي) عن خسائر صافية بقيمة 450 مليون دولار في الربع الثالث من العام، وهي بصدد إلغاء 10 آلاف وظيفة، أي 15 في المئة من العاملين لديها على مستوى العالم، بعدما تسببت أزمة فايروس كورونا في شطب كبير للأصول.

وقال المدير العام لشل بين فان بوردن، الذي يشرف على شؤون أكثر من 80 ألف موظف في أكثر من 70 بلدا، “عززت إجراءاتنا الحاسمة التي اتخذناها في وقت سابق من هذا العام توريداتنا التشغيلية والنقدية”. وأضاف “تمنحنا قوة أدائنا الثقة في تحديد اتجاهنا الإستراتيجي واستئناف نمو الأرباح”.

شل تكبدت خسارة صافية كبيرة بلغت 18.1 مليار دولار في الربع الثاني من العام بسبب تداعيات جائحة كوفيد – 19 على الخام

وأضافت شل الخميس أنها ستزيد مدفوعات مساهميها بنحو أربعة في المئة إلى 16.65 سنتا أميركيا للربع الثالث، وبعد ذلك سيصبح الإجراء سنويا. وأعلنت المجموعة في سبتمبر الماضي أنها تهدف إلى تحقيق مدخرات سنوية، تتراوح بين ملياري دولار و 2.5 مليار دولار، من خلال تقليص طاقة التكرير.

ورغم انتعاش أسعار النفط التي وصلت إلى مستوى ثابت تراجعت السوق مجددا هذا الأسبوع حيث يشعر الزبائن بالقلق من فرض عمليات الإغلاق في أوروبا لمكافحة الموجة الثانية من إصابات كوفيد – 19. وأعربت شل الخميس عن قلقها بشأن توقعات الربع الرابع وسط مخاوف متزايدة من عودة قوية للوباء.

وحذرت من أنه ” نتيجة لكوفيد – 19، لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن ظروف الاقتصاد الكلي مع تأثير سلبي متوقع في الطلب على النفط والغاز والمنتجات ذات الصلة”. وأضافت “علاوة على ذلك، تسببت التطورات العالمية وحالة المراوحة التي عرفتها إمدادات النفط في عدم استقرار أسواق السلع الأساسية في عام 2020”.

10