ارتفاع إنتاج الكويت يقوض موقف عمال النفط المضربين

الأربعاء 2016/04/20
رغم انخفاض سقف التوقعات

الأحمدي (الكويت) – ظهرت بوادر تهدئة في مواقف الحكومة والنقابات في اليوم الثالث لإضراب عمال النفط، رغم عدم تبلور ملامح الحل حتى الآن وتمترس كل طرف عند مواقفه السابقة في ظل غياب وساطات يمكن أن توفر مخرجا ملائما للجميع.

وقال سيف القحطاني، رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت، أمس، إن أبواب النقابات “مفتوحة” للبحث عن حل، مشيرا إلى دور يلعبه نواب البرلمان حاليا لإنهاء الأزمة.

ويهدف الإضراب الذي أعلنته النقابات النفطية للضغط على الحكومة من أجل استثناء القطاع النفطي من مشروع البديل الاستراتيجي، وهو هيكل جديد للرواتب والمستحقات المالية والمزايا الوظيفية تريد الحكومة تطبيقه على العاملين في الدولة وترفضه النقابات النفطية وتطالب باستثناء العاملين في القطاع النفطي منه.

وقال المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي الكويتي الشيخ طلال الخالد الصباح، أمس، إن متوسط إنتاج النفط الخام وصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 1.1 مليون برميل يوم الاثنين. وكان إنتاج الكويت يبلغ نحو 3 ملايين برميل قبل الإضراب.

ويرى محللون أن قدرة الحكومة على زيادة الإنتاج تدريجيا قلص هامش المناورة لدى النقابات، التي تخشى عودة الإنتاج إلى مستوياته الاعتيادية دون الحاجة إلى العمال المضربية، وأن ذلك سيوجه ضربة شديدة إلى مطالبهم.

وتسعى الحكومة إلى إظهار قدرتها على زيادة الإنتاج رغم الإضراب، حتى تتمكن من الدخول في مفاوضات جديدة مع المضربين من موقع قوة يمكنها من حسم الأزمة دون تنازلات كبيرة. ودعا وزير النفط بالوكالة أنس الصالح جميع العاملين في القطاع النفطي إلى العودة لمراكز عملهم “حفاظا على القطاع وسمعة الكويت خصوصا في هذه الأوقات الصعبة”.

وأكد أنه “لن يتم المساس” بحقوق العمال الأساسية لا سيما الرواتب ومكافأة نهاية الخدمة والمنحة الإضافية.

وقال القحطاني أمس للصحافيين في مقر الاتحاد بمدينة الأحمدي معقل الصناعة النفطية الكويتية “نحن أبوابنا مفتوحة وننتظر الاتصالات.. مصلحة الكويت هي المصلحة العليا”.

وعلى مدى الأيام الثلاثة للإضراب ظهر نشاط مكثف لنواب البرلمان بهدف احتواء الأزمة في حين سعى بعضهم إلى الاصطفاف مع الحكومة أو مع النقابات النفطية وسعى آخرون إلى عقد جلسة خاصة بالبرلمان لمناقشة الأزمة، لكنها لم تنجح في ذلك.

وكشف النائب عبدالله المعيوف، أمس، عن وجود مبادرة تقوم على “جلوس جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات برعاية رئيس مجلس الأمة لنزع فتيل الأزمة ووضع الحلول المقنعة والمنطقية”. لكنه أضاف أن المبادرة “لم تجد تفاعلا” من النقابات أو من الحكومة.

11