ارتفاع الدين العام السعودي والمصري

الأربعاء 2017/10/25
بلغ 125 بالمئة من الناتج المحلي

لندن – أظهرت بيانات أن الدين العام المصري سجل ارتفاعا كبيرا خلال السنة المالية الماضية ليصل إلى ما يعادل نحو 125 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي واحدة من أعلى المستويات العالمية.

وأظهرت بيانات أخرى أن الدين العام السعودي تضاعف أكثر من 8 مرات منذ تراجع أسعار النفط العالمية لكنه رغم ذلك لا يزال في مستويات متدنية لا تتجاوز 17.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهي مستويات متدنية جدا مقارنة بمتوسط الديون السيادية لدول العالم.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن الدين العام المحلي قفز إلى نحو 3.16 تريليون جنيه (179.5 مليار دولار) في نهاية العام المالي الماضي الذي انتهى بنهاية يونيو بزيادة نسبتها 20.6 بالمئة عن نهاية السنة المالية السابقة.

وأشار إلى أن رصيد الدين العام المحلي أصبح يعادل نحو 91.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام المالي الماضي، في حين ارتفع الدين العام الخارجي إلى نحو 79 مليار دولار، أي ما يعادل 33.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية يونيو.

وبذلك تصل نسبة الدين العام الخارجي والمحلي إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر إلى نحو 125 بالمئة في نهاية يونيو ارتفاعا من 113.3 بالمئة قبل ذلك بعام.

17.7 بالمئة نسبة الدين العام للسعودية مقارنة بحجم الناتج المحلي الإجمالي حاليا وفق البيانات الرسمية

وتوسعت مصر في الاستدانة الخارجية خلال الشهور الماضية، وتوصلت لاتفاق مع صندوق النقد الدولي حصلت بموجبه على 4 مليارات دولار من قرض إجمالي بقيمة 12 مليار دولار.

وإلى جانـب قـرض الصندوق، طرحت مصر سندات دوليـة بقيمـة 7 مليـارات دولار، إضـافة لتلقيها مليار دولار من البنك الدولي و500 مليـون دولار من البنـك الأفـريقي للتنميـة.

وفي السعودية تشير الأرقام إلى تسارع وتيرة لجوء الحكومة إلى أسواق الدين منذ تراجع أسعار النفط في منتصف عام 2014 وأن الدين العام تضاعف بنسبة 861 بالمئة منذ ذلك الحين.

وتؤكد بيانات وزارة المالية السعودية أن الدين العام بلغ نحو 341.4 مليار ريال (91 مليار دولار) في نهاية أغسطس. وقد أصدرت منذ ذلك الحين صكوكا محلية بقيمة 9.9 مليارات دولار وسندات دولية بقيمة 12.5 مليار دولار.

وبذلك يصل حجم الدين العام إلى 113.4 مليار دولار، لكنه لا يزال في مستويات منخفضة جدا مقارنة بمستويات الديون السيادية العالمية وهي تبلغ نحو 17.7 بالمئة فقط من الناتج المحلي للبلاد، الذي بلغ نحو 640 مليار دولار في العام الماضي.

وسجلت السعودية أقل مستويات للدين العام عند 11.8 مليار دولار فقط بنهاية 2014. وتتوقع الرياض أن يصل الدين العام لديها إلى 30 بالمئة من الناتج المحلي بحلول 2020، حسب برنامج التوازن المالي المعلن عنه العام الماضي.

ولجـأت السعـودية لأسـواق الـدين العـالمية والمحليـة ست مرات في الآونة الأخيرة، ونجحت كـل مـرة في تغطيتها بأعلى من المطلوب، بعـدد يتراوح بـين 3 إلى 4 مـرات.

واقترضت السعودية من المستثمرين الأجانب في الأسواق العالمية نحو 49 مليار دولار تتوزع على 30 مليار دولار من السندات السيادية و10 مليارات دولار من القروض و9 مليارات دولار من إصدارات الصكوك الإسلامية.

كما جمعت الحكومة السعودية 9.9 مليارات دولار عبر 3 إصدارات من الصكوك المحلية خلال العام الجاري، ليصل مجموع الاقتراض من الأسواق المحلية والعالمية إلى 58.9 مليار دولار.

11