ارتفاع تحلية المياه في أبوظبي وتراجع الاستهلاك

الاثنين 2017/10/30
تحلية المياه باستخدام مصادر الطاقة المتجددة

أبوظبي – أظهرت بيانات رسمية أمس أن كمية المياه المحلاة في إمارة أبوظبي ارتفعت في العام الماضي بنسبة 5 بالمئة في إطار جهود مواكبة النمو السكاني والتطور الاقتصادي الذي تشهده الإمارة.

وأشار تقرير “إحصاءات المياه” الصادر عن مركز إحصاء أبوظبي إلى أن إنتاج المياه الملات بلغ العام الماضي 1.23 مليون متر مكعب مقارنة بنحو 1.11 مليون في عام 2015.

وفي المقابل، شهدت نسب استهلاك المياه المحلاة انخفاضا ملحوظا من 1.15 مليون متر مكعب إلى 1.11 مليون متر مكعب مسجلة نسبة انخفاض قدرت بنحو 2.3 بالمئة.

وتعد صناعة تحلية المياه في إمارة أبوظبي إحدى أهم الصناعات اللازمة لتلبية الاحتياجات المتنامية نتيجة التطور الاقتصادي والنمو البشري الذي تشهده الإمارة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع كمية المياه المحلاة في الإمارة عام 2016 بنسبة مقدارها 5 بالمئة مقارنة بعام 2015.

ويمثل الاستهلاك العام للمياه المحلاة نحو 90.8 بالمئة من إجمالي الكميات المتاحة من المياه المحلاة لعام 2016. وبلغت حصة الفرد من الاستهلاك اليومي 1.2 متر مكعب يوميا في العام نفسه.

وتصدرت مدينة أبوظبي مناطق الإمارة من حيث كمية الاستهلاك بنسبة 60.5 بالمئة، تلتها منطقة العين بنسبة 26.5 بالمئة، ثم منطقة الظفرة بنسبة 12.8 بالمئة.

وتحرص إمارة أبوظبي على التأكد من جودة المياه وذلك من خلال إجراء تحليل لعينات للتأكد من أن مواصفاتها مطابقة للمعايير الوطنية والدولية، وقد جاءت جميع القيم والتراكيز المقاسة في هذه العينات خلال عام 2016 ضمن الحدود المسموح بها ومطابقة تماما للمعايير الدولية.

وتعتبر معالجة مياه الصرف الصحي إحدى طرق تقليل تلوث المياه الصادرة عن المصادر المختلفة كالصناعة والأنشطة الخدمية والمنزلية وهي إحدى طرق استغلال موارد المياه غير التقليدية وتنويع مصادرها خاصة إذا كان هناك شح في مصادر المياه المنتجة أو سعي إلى ترشيد استهلاك المياه من المصادر الأخرى.

وأوضح التقرير التسلسل الزمني لكمية مياه الصرف الصحي الداخلة والمعالجة والمعاد استخدامها منذ عام 2010 وحتى عام العام الماضي حيث شهدت انخفاضا ملحوظا في كمية المياه الداخلة للمعالجة.

واستخدمت الإمارة 51 بالمئة من إجمالي كمية مياه الصرف الصحي المعادة معالجتها في ري المساحات الخضراء.

ويمثل إجمالي طاقة محطات المعالجة التقليدية النسبة الكبرى من إجمالي طاقات محطات معالجة المياه التي تقدر بنحو 99 بالمئة، بينما لم تتجاوز طاقة محطات المعالجة غيـر التقليـدية للصـرف الصحي نسبة 1 بالمئة.

ومع ازدياد الطلب على معالجة مياه الصرف الصحي في إمارة أبوظبي وإعادة استخدامها ارتفع مستوى المراقبة البيئية في عمليات التنقية ومراعاة المعايير الصحية في حال إعادة استخدام المياه أو التخلص منها في البيئة.

ومن المعايير التي تدرس لمراقبة جودة عملية التنقية قياس المحتوى من المواد الصلبة ومجموع المواد الذائبة والطلب البيوكيميائي على الأوكسجين في المياه.

وتشير البيـانات الإحصائية إلى أن ميـاه الصرف الصحي التي تتـم معالجتها ليتم إنتاج مياه منها هي ضمن المعايير والمواصفات العالمية المسموح بها لاستخدامها في ري المسطحات الخضراء أو إلقائها في البحر.

وتطرق التقرير إلى جودة المياه الساحلية في إمارة أبوظبي الغنية بالمغذيات التي تدخل على مياه البحر عن طريق العواصف الرملية والغبار وصرف مياه الأمطار والصرف الصحي خاصة في المناطق القريبة من الشاطئ، ومن أهم هذه المغذيات اللازمة لحياة النباتات والعوالق النباتية ونموها النتريت والنترات والفوسفات والسيليكات.

وترتفع نسبة المغذيات عموما في المناطق المغلقة التي لا تسمح بتجدد المياه والمناطق الصناعية التي تكثر فيها الأنشطة البشرية.

11