ارتفاع تكاليف الجنازات يجبر الكينيين على حرق جثث ذويهم

الجمعة 2014/09/26
تكاليف الحرق في كينيا أقل بكثير من تكاليف الدفن

نيروبي – أصبح حرق جثامين الموتى، يحظى بشعبية متزايدة بين كثير من الكينيين البالغ عددهم قرابة 40 مليون شخص، لاسيما في العاصمة نيروبي وضواحيها.

ارتفع في الآونة الأخيرة عدد زائري “المحرقة الهندوسية” في كارياكور على الجانب الشرقي لنيروبي وذلك لمراقبة عملية حرق الجثث فيها ومعرفة تكاليفها.

وقال يعقوب أتاكو مورومبا، وهو حارس أمن نيروبي: “عندما أموت، أود أن يحرق أفراد عائلتي جثماني، ويحتفظون برمادي”، ويبدو أنه لا ينفرد بهذا الرأي.

فروبرت موانيا، الذي يعمل في “المحرقة الهندوسية” في كارياكور منذ أكثر من 20 عاما، قد أشار إلى أنه “قبل خمس سنوات، لم يكن الكينيون الأفارقة يأتون أبدا لزيارة هذا المكان”.

أما رئيسه في العمل ومدير المحرقة، هاريش راباديا، فيقدر أنه في المتوسط، يتم حرق 100 كيني أفريقي في 18 مركزا لحرق الجثث في أنحاء البلاد شهريا.

وأوضح أن الطقوس التي يرجع تاريخها لقرون، كان يمارسها أفراد الطائفة الهندوسية في كينيا منذ الحرب العالمية الأولى.

وعزا راباديا تزايد شعبية الحرق إلى عدم توفر الأماكن الكافية لدفن جثث الموتى، فضلا عن التكاليف باهظة الثمن.

وأوضح أن “كينيا ينمو ويتزايد عدد سكانها، بينما المساحات المخصصة للدفن في المناطق الحضرية آخذة في التناقص، وكلما زاد دفن الموتى، تقل المساحات المخصصة للمقابر”.

ويكلف نقل الجثمان من نيروبي إلى المناطق الريفية، حيث تتواجد المقابر ما لا يقل 1200 دولار لكن في المحرقة الهندوسية فيتكلف الأمر نصف هذا المبلغ لحرق الجثمان.

ويعتقد أن “المحرقة الهندوسية”، إحدى أكبر المحارق في كينيا، وشهدت حرق جثمان أول إمرأة تفوز بجائزة نوبل للسلام في أفريقيا، وانجاري ماثاي، في أكتوبر عام 2011. وتنقسم المحرقة إلى قسمين، “أحدهما يعمل بالحطب، والآخر يعمل بالديزل”، وفقا لما قاله القس الذي يؤدي الصلوات على جثامين الموتى في المحرقة.

وأوضح القس، أنه بعد الحرق الذي يستغرق ساعتين ونصف ليكتمل، تتبقى العظام فقط، حيث يتم وضعها في طاحونة وسحقها حتى تتحول إلى رماد، ثم تسليمها إلى أسرة المتوفى لحفظها في جرة”.

لكن في المقابل لا يزال بعض الكينيين يفضلون تقاليد الدفن في موطن أجدادهم أو المراكز الحضرية.

كما يصف المسلمون في نيروبي حرق الجثث بأنه “غريبة” وممارسة “غير أفريقية”، حيث قال أحدهم: ” لا يجوز حرق الجثث في الإسلام، حيث يحرم الله على البشر استخدام النار على خلقه”.

24