ارتفاع تكلفة العمالة والإنفاق المفرط قد يؤديان لعجز الموازنة القطرية

الاثنين 2014/03/10
صندق النقد الدولي: "لانفاق المفرط سيؤدي لعجز الموازنة "

دبي – قال الصندوق بعد انتهاء مشاوراته السنوية مع قطر إن “ظروف عمل بعض عمال البناء والخدمة المنزلية تصدرت عناوين الصحف العالمية وقد تؤثر على توافد عمال جدد وتكلفة التوظيف في المستقبل.”

وتابع أن “هذا قد يعرقل النمو لأن نجاح نموذج التنمية الحالي في قطر يعتمد كثيرا على القدرة على الاسراع بتوظيف عمالة من الخارج.” وأوردت صحيفة جارديان البريطانية في سبتمبر أن عشرات من العمال من نيبال توفوا في قطر في فترة الصيف مضيفة أن العمال لا يحصلون على كميات كافية من الغذاء والمياه.

وشهدت قطر توافد أعداد متزايدة من الأجانب ويقدر عددهم الآن بنحو 1.8 مليون ليرتفع عدد سكان الإمارة عشرة بالمئة في 2013.

وتعتزم الدولة الغنية بالغاز إنفاق نحو 140 مليار دولار على مشروعات بنية

تحتية جديدة تشمل شبكة مترو وميناء ومطارا استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم.

وحذر الصندوق من أن مثل هذه الاستثمارات العامة الضخمة يستتبعها احتمال حدوث نشاط مفرط على المدى القصير وعائد منخفض وطاقة غير مستغلة على المدى المتوسط. وقال “يظل مدى الدعم الذي ستمنحه الاستثمارات العامة لإنتاجية القطاع الخاص على المدى الطويل موضع شك.”

وذكر الصندوق دون التطرق لتفاصيل أن قطر قلصت بعض المشروعات الضخمة أو قسمتها إلى مراحل للحد من خطر وجود طاقة غير مستغلة. وتعد السلطات قائمة مختصرة بالمشروعات الحيوية.

وقال الصندوق إن ضخامة الخطط كانت سببا في تأخير التنفيذ وزيادة التكلفة وإن قطر ستظل مهددة بزيادة في التكاليف نظرا لالتزامها بجدول زمني مضغوط قبل كأس العالم. وقد تؤدي زيادة الانفاق الحكومي إلى عجز على المدى المتوسط إذا أضيف إليها استقرار إنتاج الغاز الطبيعي وانخفاض انتاج النفط من حقول قديمة وهبوط أسعار النفط والغاز.

وتوقع الصندوق “أن تنخفض نسبة الدين العام ولكن قد يكون هناك عجز في الميزانية على المدى المتوسط وقد ينخفض الفائض الحالي في ميزان المعاملات الجارية إلى 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.”

وذكر الصندوق أن فائض الميزانية قد يتقلص إلى 6.8 بالمئة من الناتج المحلي هذا العام من 11 بالمئة في 2013 ثم يصل إلى 4.2 بالمئة في 2015.

ورفع الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي في قطر إلى 5.9 بالمئة العام الجاري و7.1 بالمئة في 2015 من خمسة بالمئة و 6.6 بالمئة في توقعات اكتوبر تشرين الأول.

ومن المتوقع أن تستقر نسبة التضخم عند 3.3 بالمئة العام الجاري و3.5 بالمئة في العام المقبل وهي مستويات أدنى من التوقعات الصادرة في اكتوبر تشرين الأول التي تبلغ اربعة بالمئة في كلا العامين.

10