ارتفاع حصيلة قتلى هجوم سبيطلة إلى خمسة جنود

الأربعاء 2015/04/08
كمين إرهابي استهدف دورية عسكرية قرب الحدود الجزائرية

تونس- قال الجيش التونسي إن جنديا مات متأثرا بجراحه الأربعاء ليرتفع عدد قتلى هجوم شنه مسلحون إسلاميون أمس على دورية للجيش قرب الحدود الجزائرية إلى خمسة جنود بينما اعتقل الجيش 13 يشتبه في علاقتهم بالهجوم.

وأمس الثلاثاء قال الجيش إن أربعة جنود قتلوا وأصيب آخرون في كمين نصبه متشددون إسلاميون لدورية عسكرية في سبيطلة التابعة لمحافظة القصرين بشمال البلاد قرب الحدود مع الجزائر

وفي الشهر الماضي قتل مسلحان 21 سائحا أجنبيا في هجوم استهدف متحف باردو بالعاصمة تونس في أحد أسوأ الهجمات في تاريخ البلاد، وهذا أول هجوم لإسلاميين منذ الهجوم الدامي على متحف باردو

وقال بلحسن الوسلاتي المتحدث باسم وزارة الجيش التونسي الأربعاء "عدد القتلى ارتفع إلى خمسة، اعتقلنا 13 شخصا مشتبها فيهم، اعتقلوا قرب مكان الهجوم" ولم يذكر مزيدا من التفاصيل. وقالت مصادر أمنية إن المسلحين هاجموا دورية الجيش بقذائف آر.بي.جي وقنابل يدوية وأسلحة كلاشينكوف. حيث نفذ ما بين 30 و35 عنصرا "ارهابيا" هجوما مباغتا عبر كمين نصب لدورية عسكرية بالقرب من جبل مغيلة بمنطقة سبيطلة.

وأفاد التلفزيون الرسمي بان المجموعة المسلحة المهاجمة نصبت لغما مفخخا في طريق السيارة العسكرية ثم بدأت بإلقاء قنابل يدوية وقذائف "آر بي جي" مستهدفة الدورية التي كانت تضم 14 عنصرا ثم أطلقت وابلا من الرصاص على الجنود.

ودفع الجيش بتعزيزات عسكرية الى المنطقة وقام بتطويق مناطق جبلية بالتعاون مع وحدات أمنية لتعقب العناصر الارهابية. وتتحصن جماعات مسلحة في الجبال المحيطة بالقصرين على مقربة من الحدود الجزائرية ومن بينها جبل الشعانبي.

ويأتي الهجوم ردا على مقتل تسعة عناصر ارهابية في منطقة سيدي يعيش في قفصة جنوب البلاد ينتمون لكتيبة عقبة بن نافع التابعة للقاعدة نهاية الشهر الماضي من بينهم قائد الكتيبة الجزائري لقمان أبو صخر.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم على متحف باردو في الشهر الماضي لكن السلطات التونسية اتهمت كتيبة عقبة بن نافع. وأثبتت التحقيقات الأمنية تورط الكتيبة في الهجوم الارهابي الذي استهدف متحف باردو في 18 مارس والذي أوقع 24 قتيلا بينهم 21 سائحا وعون أمن تونسي. وقالت وزارة الداخلية إنها أوقفت 46 متورطا في الهجوم الارهابي.

ومنذ تصاعد عمليات مكافحة الارهاب بعد الثورة في 2011 سقط العشرات من العسكريين ورجال الأمن في كمائن وهجمات مباغتة ومسالك مفخخة في الجبال والمرتفعات غرب البلاد.

ولا يختلف هجوم أمس عن عملية الكاف في نوفمبر الماضي عندما باغت مسلحون حافلة عسكرية في طريق منعرج قرب منطقة غابات وأوقعوا خمسة قتلى من الجنود بينما كانوا في لباس مدني.

وقبلها سقط 15 عسكريا في هجوم على نقطة مراقبة بجبل الشعانبي في يوليو 2014 وقبلها بعام قتل ثمانية في كمين بنفس المنطقة ونكل الارهابيون بعدد من الجثث.

وتعمل تونس على حشد دعم دولي لتعزيز قدراتها في حرب بدأت تأخذ منحى أكثر ضراوة مع الجماعات المسلحة. وتعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي استقبل الرئيس الباجي قائد السبسي أمس الثلاثاء في باريس بدعم عسكري وأمني ولوجيستي مهم لتونس.

كما أفاد مسؤولون في وزارة الخارجية التونسية في وقت سابق باستعداد دولة الامارات العربية المتحدة وعدد من دول الخليج دعم تونس في الحصول على أسلحة وتجهيزات لتعزيز جهودها في الحرب ضد الإرهاب.

وبينما أنهت تونس الانتقال الديمقراطي بنجاح بانتخابات حرة وإقرار دستور جديد العام الماضي تواجه ديمقراطيتها الناشئة مخاطر جماعات إسلامية متشددة تحتمي بجبال الشعانبي قرب الحدود الجزائرية.

1