ارتفاع خسائر تونس من تهريب المحروقات

الأربعاء 2016/12/07
محروقات مهربة

تونس - قدر مسؤول نقابي تونسي، الثلاثاء، خسائر بلاده من تهريب المحروقات من ليبيا والجزائر بنحو 217 مليون دولار.

وقال حمادي الخميري، الكاتب العام للغرفة الوطنية النقابية لشركات توزيع النفط في تونس، إن “قطاع المحروقات في البلاد يخسر نحو نصف مليار دينار (217 مليون دولار)، نتيجة تفاقم تهريبها للأسواق المحلية”.

وأضاف الخميري، عقب ندوة عقدت حول التجارة الموازية للمحروقات، في العاصمة تونس، أن “30 بالمئة من مبيعات المحروقات في السوق المحلية مصدرها قنوات تهريب”، تتم عبر الحدود مع ليبيا والجزائر.

وأضاف “قطاع المحروقات يشتكي من التهريب منذ أكثر من عشرين عاما (منذ سنة 1995)، ولم يكن يتجاوز حينها 10 بالمئة من الاستهلاك، لترتفع النسبة اليوم إلى 30 بالمئة”.

وتعمل في تونس أكثر من 800 محطة بيع لمشتقات الوقود والغاز، وتشغل حوالي 15 ألف عامل بشكل مباشر، و60 ألف شخص (بما فيهم عمال محطات البنزين والموزعون والسائقون).

ويعيش قطاع بيع مشتقات الوقود والغاز، وفق وثيقة تم توزيعها على هامش الندوة، مشكلات عديدة، منها استفحال ظاهرة بيع النفط المهرب على الطريق العام، واستعمال الغاز المنزلي المدعم من الدولة كوقود للسيارات.

وأكد حسن الزرقوني رئيس شركة “سيغما كونساي” المختص في إنجاز استطلاعات الرأي، استنادا إلى دراسة قام بها المركز وتم عرضها خلال الندوة، أن “20 ألف شخص يعملون في شبكات التهريب داخل تونس، و64 بالمئة ممن يقبلون على شراء المحروقات المهربة، نتيجة أسعاره المنخفضة، في حين أن 34 بالمئة من مستهلكيه يوافقون على الظاهرة ويشجعون السوق الموازية، والنسبة المتبقية لا تجد غيره في السوق”.

وقال الزرقوني إن تهريب المحروقات يكلف الدولة خسائر تصل إلى 400 مليون دينار، لكنه يشغل كقطاع موازي حوالي 20 ألف شخص أغلبهم من الأطفال.

وأضاف أن ثلثي المستهلكين يقبلون على شراء هذه المحروقات رغم علمهم بانعكاساتها السلبية على وسائل نقلهم.

4