ارتفاع ضحايا مجزرة الأسد على "دوما" إلى مئة قتيل

الاثنين 2015/08/17
الغارات تزامنت مع أول زيارة لمدير العمليات الإنسانية ستيفن اوبراين إلى سوريا

القاهرة- أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاحد على قانون مكافحة الارهاب الذي نص على غرامة ثقيلة جدا للصحفيين الذين يوردون معلومات تناقض البيانات الرسمية بشان الاعتداءات.

وكان السيسي وعد غداة اغتيال النائب العام هشام بركات في 29 يونيو بتشديد القوانين "لمكافحة الارهاب". وتلت هذا الاعتداء عدة اعتداءات اخرى كبيرة لمسلحين اسلاميين متطرفين في شبه جزيرة سيناء اثارت تغطيتها الاعلامية غضب الجيش. وافاد الجيش حينها عن مقتل 21 جنديا في حين نشرت وسائل اعلام حصيلة اكبر نقلا عن مصادر امنية.

وعارض مشروع القانون نقابة الصحفيين، ومجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وعدد من المنظمات الحقوقية، ويقول منتقدوه إنه يمكن استخدامه ضد أي شخص يعارض السلطة، خاصة في المواقع الإعلامية.

وتدافع الحكومة ومؤيدوها عن القانون وترى فيه ضرورة لمواجهة هجمات المتشددين التي أسفرت عن مقتل المئات من رجال الشرطة والجيش منذ إعلان القوات المسلحة عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وتعالت الأصوات المؤيدة للقانون الذي ستنشأ بموجبه محاكم خاصة للتعامل مع قضايا الإرهاب. وينص القانون ضمن مواده على إنشاء محاكم متخصصة للنظر في جرائم ما يوصف بالإرهاب بدلا من الدوائر المعمول بها حاليا، وعقوبة الإعدام لمن يتزعم "جماعة إرهابية" أو يمول "أعمالا إرهابية".

كما أنه يُعاقب الصحفيين بغرامة تتراوح بين 25 ألف دولار و63 ألفا تقريبا إذا قاموا بنشر "أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع"، بحسب ما ورد في المادة الخامسة والثلاثين منه.

أما المادة التاسعة والعشرون منه فتنص على عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنوات لكل من أنشأ أو استخدم موقعا إلكترونيا "بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية".

ويرى معارضو هذا القانون ان هذه الغرامات يمكن ان تؤدي الى غلق نشريات صغيرة وردع وسائل الاعلام عن العمل بشكل مستقل. وكان مشروع القانون نص على عقوبة بالسجن عامين على الاقل، لكن الحكومة تخلت عن ذلك بسبب معارضة الصحفيين المصريين.

في المقابل اضيف بند يتيح للمحاكم "ان تقضي بمنع المحكوم عليه من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد عن سنة اذا وقعت الجريمة اخلالا باصول المهنة"، وخلا البند من الاشارة تحديدا لمهنة الصحافة.

واثار هذا القانون مخاوف من ان يجد الصحفيون انفسهم امام المحاكم بسبب مهنتهم. وبحسب مسؤولين حكوميين فانه لمحاكمة صحفيين بموجب هذا القانون الجديد يشترط القانون الجديد اثبات نيتهم في بث اخبار كاذبة. ونص القانون على عقوبة الاعدام للاشخاص المدانين بانشاء منظمة "ارهابية" او ادارتها او تمويلها".

وقد ووافقت الحكومة على القانون بشكل نهائي في نهاية الشهر الماضي لامتصاص غضب الصحفيين، بعد أن كانت تنص على حبس الصحفيين في حالة نشر أخبار تخالف الرواية الرسمية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

1