ارتفاع عدد التفجيرات في العراق دليل على الهشاشة الأمنية

الجمعة 2013/09/20
ارتفاع حصيلة تفجير المسجد بسامراء إلى 18 قتيلا و20 جريحا

سامراء- قتل 18 شخصا وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح في تفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين استهدفتا الجمعة مصلين داخل مسجد سني جنوب مدينة سامراء الواقعة على بعد 110 كلم شمال بغداد، بحسب ما أفاد مسوؤلون.

وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة لوكالة فرانس برس إن "18 شخصا قتلوا وأصيب حوالي 21 آخرين بجروح جراء انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا المصلين داخل مسجد مصعب بن عمير" في الركة (15 كلم جنوب سامراء).

وأوضح أن "العبوتين وضعتا في مبردين للهواء يعملان بالماء داخل المسجد، وقد انفجرتا لدى دخول المصلين للمسجد".

وأكد طبيب في مستشفى سامراء العام حصيلة ضحايا هذا الهجوم المزدوج. وكانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل 16 وجرح 15 في الهجوم.

وقال عثمان أحمد (23 عاما) الذي أصيب بجروح في رأسه ورجله لفرانس برس في مستشفى سامراء "لم نكن نتوقع أن يستهدف هذا الجامع". وتابع "بعدما وقع الانفجار رأيت الكثير من الجرحى والقتلى في كل مكان وفقدت الوعي ثم وجدت نفسي هنا في المستشفى".

بدوره قال زيد عبد الواحد (26 عاما) إن "انفجارا كبيرا وقع قبل بدء صلاة الجمعة وتطاير كل شيء ولم أعد اسمع شيئا".

إلى ذلك، وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، قتل أربعة أشخاص وأصيب 18 آخرون بجروح في هجوم مسلح أعقبه تفجير عبوتين ناسفتين في ناحية الإسحاقي، إلى الجنوب من مدينة سامراء، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

من جهة أخرى نجا نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي من محاولة اغتيال استخدمت فيها عبوة ناسفة استهدفت موكبه في أحد شوارع عامرية الفلوجة بغرب بغداد،فيما أصيب ثلاثة من أفراد حمايته.

وتعد سامراء، الواقعة في محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية، من المناطق المتوترة في العراق وتشهد أعمال عنف شبه متواصلة.

وقد حذرت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني الجمعة من عودة ظاهرة التهجير القسري للعوائل الشيعية والسنية في مناطق متفرقة من العراق من مسلحين.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة ظهر الجمعة أمام آلاف من المصلين الشيعة في صحن الإمام الحسين في كربلاء "شهدت مدن العراق مؤخرا أحداثا أمنية ذات الطابع الطائفي المتبادل في شمال العراق وجنوبه لها تداعيات خطيرة وكارثية على البلاد".

وأضاف "هناك في شمال العراق استهداف للمواطنين الشبك في الموصل موزعة على عمليات اغتيالات مستمرة وتهجير مستمر لمئات العوائل واستهداف منظم وممنهج للأقلية التركمانية في منطقة طوز خرماتو في كركوك ما اضطرهم للنزوح منها يقابل ذلك استهداف أخر لائمة الجوامع من الطائفة السنية في مدينة البصرة ولازال مستمرا واغتيالات مستمرة للمواطنين وتهجير للعوائل من عشيرة السعدون التي تسكن جنوبي العراق منذ سنوات طويلة وان هذا الاستهداف المتبادل خطير جدا على مستقبل العراق".

وأوضح أن المرجعية الشيعية تطالب "أجهزة الأمن أن تكثف اهتمامها والتحرك بسرعة والتعاون مع جميع الأطراف بحزم لإنهاء هذه الحالة لأن استمرارها سيكون له نتائج خطيرة".

1