ارتفاع عدد الفقراء في أفريقيا رغم تراجع الفقر في العالم

السبت 2015/10/17
702 مليون شخص سيعيشون هذه السنة تحت عتبة الفقر

جوهانسبرغ - قال البنك الدولي، أمس، إن عدد الأفارقة الذين يعانون من الفقر ارتفع بنحو 100 مليون منذ عام 1990 رغم تسجيل نمو اقتصادي لسنوات وتنفيذ برامج مساعدة بمليارات الدولارات.

وأظهر التقرير تفشي سوء التغذية وزيادة العنف بحق المدنيين وبخاصة في المناطق الواقعة وسط القارة ومنطقة القرن الأفريقي، في وقت شهدت فيه معدلات الفقر تراجعا ملحوظا في بقية أنحاء العالم.

وتوقع مختار ديوب نائب رئيس البنك الدولي لأفريقيا في مقدمة التقرير “أن يزيد تركز من يعانون من الفقر المدقع في العالم في أفريقي”.

وقال البنك في دراسة واسعة للاقتصادات والمجتمعات الأفريقية إنه بعد عقدين من تسجيل نمو اقتصادي قوي نسبيا، يعيش 388 مليون شخص في أفريقيا بأقل من 1.9 دولار في اليوم، وهم يشكلون نحو 43 بالمئة من سكان أفريقيا جنوبي الصحراء البالغ 900 مليون نسمة.

وعندما بدأت الدراسة في العام 1990 كان عدد من يعانون الفقر 284 مليون نسمة، لكنهم كانوا يشكلون نسبة 56 بالمئة.

وتبرز تلك النتائج حالة من التناقض بالنسبة إلى الدول التي سجلت نموا بلغ 4.5 بالمئة في المتوسط على مدار العشرين عاما الماضية التي توصف بحقبة “صعود أفريقيا” مقارنة بالركود الذي أعقب الاستقلال والحروب التي كانت سمة سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

وخلصت الدراسة إلى ارتفاع معدل الأعمار ست سنوات بين الأطفال المولودين حديثا مقارنة بعام 1995، بينما ارتفع عدد غير الأميين بمقدار أربع نقاط مئوية في نفس الفترة.

وكان تقرير سابق للبنك الدولي قد ذكر أن نسبة الذين يعيشون تحت عتبة الفقر في العالم، ستنخفض هذه السنة للمرة الأولى إلى ما دون 10 بالمئة من سكان العالم.

وجاء في التقرير أن نحو 702 مليون شخص سيعيشون هذه السنة تحت عتبة الفقر أي بأقل من 1.9 دولار في اليوم، بعد أن كانت هذه العتبة 1.25 دولار في اليوم، والسبب ارتفاع نسبة التضخم.

ونشر التقرير بالتزامن مع اجتماع الجمعية العامة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في ليما عاصمة بيرو خلال الأسبوع الماضي.

وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم إن “هذه التوقعات تكشف أننا يمكن أن نكون أول جيل في التاريخ يقضي على الفقر المدقع”.

10