ارتفاع عدد سجناء غوانتانامو العائدين للجهاد يحبط خطط أوباما

تواجه خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما إغلاق سجن غوانتانامو معارضة شديدة من نواب الحزب الجمهوري الذين لا يريدون نقل المعتقلين إلى أراضي الولايات المتحدة. ويبدو أن مقترحه سيفشل بعد أن أظهرت بيانات جديدة عودة سجناء سابقين للجهاد.
الأربعاء 2016/03/09
لعبة الأقنعة

واشنطن - كشفت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أن عدد السجناء السابقين في معتقل غوانتانامو الذين يشتبه بعودتهم للقتال مع المتشددين تضاعف إلى 12 شخصا خلال ستة أشهر حتى يناير الماضي.

يأتي هذا الإعلان وسط جدل سياسي واسع في الولايات المتحدة منذ أشهر طويلة بشأن خطة الرئيس باراك أوباما إغلاق السجن، وهي الخطة الأخيرة في برنامجه الانتخابي التي ينوي تنفيذها قبل مغادرته البيت الأبيض نهاية هذا العام.

وحسب أرقام نشرها مكتب مدير المخابرات الوطنية أنه منذ منتصف يناير، أكدت الولايات المتحدة أيضا أن سبعة من أصل 144 معتقلا في غوانتانامو من الذين أُفرج عنهم منذ تولي أوباما الرئاسة عادوا للقتال، وفق ما ذكرته وكالة “رويترز”.

ويمثل هذا ارتفاعا منذ التقرير السابق، الذي نشره المكتب في يوليو الماضي، وأشار إلى أن عدد من عادوا إلى صفوف الجهاديين في مختلف الجماعات المتطرفة المحظورة بلغ ستة مقاتلين.

ويعتقد الخبراء أن هذه الأرقام قد ترفع من وتيرة انتقادات الحزب الجمهوري المسيطر على الكونغرس لخطة أوباما الديمقراطي الرامية إلى إغلاق السجن نهائيا.

وكان الرئيس الأميركي قد كرر التأكيد، الشهر الماضي، أن معتقل غوانتانامو الواقع في كوبا يشوه صورة الولايات المتحدة في الخارج ويهدد أمنها القومي، وذلك أثناء عرضه خطة جديدة لإغلاقه.

وقال حينها في كلمة ألقاها في البيت الأبيض إنه “من الواضح منذ سنوات أن مركز الاعتقال في غوانتانامو لا يعزز أمننا القومي بل يهدده”، مشيرا إلى أن إغلاقه يرمي إلى “طي صفحة” من تاريخ البلاد.

وتتضمن الخطة أربع خطوات تتعلق بنقل 35 معتقلا جرت الموافقة على نقلهم إلى دول أخرى، وتسريع مراجعة وضع 46 معتقلا لنقلهم إلى دول أخرى، واستخدام الوسائل القانونية للتعامل مع من يتبقون وهم عشرة يعتقد أنهم ما زالوا يشكلون خطرا على واشنطن، والعمل مع الكونغرس لإيجاد موقع في الولايات المتحدة لاحتجاز من يتبقى.

وتنشر المخابرات الوطنية تقريرا كل ستة أشهر عن المعتقل، ولا يعطي تفاصيل حول مكان أو أي الجماعات التي تأكد أو يٌشتبه بقتال المعتقلين السابقين في صفوفها.

وتبلغ تكلفة بقاء المعتقل المثير للجدل، الذي تديره الولايات المتحدة بموجب معاهدة مع كوبا تم توقيعها في 1903، قرابة 445 مليون دولار سنويا.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن فتح المعتقل في 2002 عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، لسجن المشتبهين في قضايا الإرهاب دون محاكمة.

5