ارتفاع عوائد النفط يطفئ عجز الموازنة السعودية

وزارة المالية السعودية تكشف عن تراجع حاد في عجز الموازنة في الربع الثاني نظرا لنمو الإيرادات الإجمالية.
الجمعة 2018/08/10
عودة الحياة إلى المشاريع الاستراتيجية

الرياض – كشفت وزارة المالية السعودية عن تراجع حاد في عجز الموازنة في الربع الثاني بلغت نسبته أكثر من 78 بالمئة عن الربع السابق ليصل إلى 1.96 مليار دولار.

وتتوقع السعودية، التي تنفذ إصلاحات اقتصادية لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط، عجزا قدره 52 مليار دولار، أي ما يعادل 7.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، انخفاضا من نحو 61.3 مليار دولار في العام الماضي. وتهدف إلى تحقيق التوازن في ميزانيتها بحلول عام 2023.

وقالت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني إن العجز تقلص في الربع الثاني نظرا لنمو الإيرادات الإجمالية، التي بلغت في الربع الثاني نحو 73 مليار دولار، بزيادة قدرها 67 بالمئة عن الفترة المماثلة من العام الماضي.

وبلغت الإيرادات غير النفطية نحو 23.9 مليار دولار مرتفعة بنسبة 42 في المئة على أساس سنوي.

وقفزت الإيرادات النفطية بنسبة 82 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 49.1 مليار دولار في انعكاس لصعود أسعار النفط الخام مؤخرا. وبلغت الزيادة في الربع الأول من العام الحالي نحو 2 بالمئة فقط على أساس سنوي.

وقال وزير المالية محمد الجدعان في بيان إن “الأرقام المالية المعلنة على أداء الميزانية للربع الثاني من العام الجاري تعكس التحسن في أداء المالية العامة، واستمرار الجهود المبذولة لتنفيذ خططنا الإصلاحية والاقتصادية الرامية إلى التنويع الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية”.

محمد الجدعان: تحسن أداء المالية العامة للسعودية يعكس نجاح خطط الإصلاحات
محمد الجدعان: تحسن أداء المالية العامة للسعودية يعكس نجاح خطط الإصلاحات

وأشار إلى أن تحسن الأداء المالي صاحبه تحسن أيضا في الأداء الاقتصادي، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بمعدل 1.2 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري.

ولا تفصح السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، عن السعر المفترض لبرميل النفط الذي تضع على أساسه الميزانية.

ونسبت وكالة رويترز إلى مسؤول في صندوق النقد الدولي قوله في وقت سابق هذا العام إن السعودية ستحتاج إلى سعر للنفط يتراوح بين 85 إلى 87 دولارا للبرميل هذا العام لتحقيق التوازن في ميزانية الدولة.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية في العام الماضي للمرة الأولى منذ عام 2009، لكن صندوق النقد الدولي يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.9 بالمئة في العام الحالي بحسب توقعات نشرها في الشهر الماضي.

وخففت السعودية من إجراءاتها التقشفية مؤخرا وزادت الإنفاق الحكومي بعد تحسن إيرادات النفط وعدلت أهدافها لتحقيق توازن الميزانية من أجل تحريك النشاط الاقتصادي الذي تأثر بحزمة من الضرائب وخفض الإنفاق الحكومي.

وتضررت الموازنة السعودية بشكل كبير من تراجع أسعار النفط منذ منتصف عام 2014 وأدى ذلك لتسجيل عجز في الموازنة لأربع سنوات متتالية، بلغ 17 مليار دولار في 2014، ثم صعد لذروته في 2015 عند 87 مليار دولار، ثم تراجع إلى 79 مليار دولار في 2016 وإلى 61.3 مليار دولار في العام الماضي.

وأعلنت السعودية، نهاية العام الماضي، عن أضخم موازنة في تاريخها لعام 2018 بإجمالي نفقات تبلغ 260.8 مليار دولار. وأشارت إلى أن نسبة الإنفاق الفعلي بنهاية النصف الأول من العام بلغت حوالي 49 بالمئة من إجمالي الميزانية المقدرة لمجمل العام.

11