ارتفاع كبير في الاحتياطات المالية والصادرات يخفف احتقان لبنان

الارتفاع يمثل أكبر قفزة في احتياطات النقد الأجنبي، التي سبق أن أظهرت بيانات مصرف لبنان.
السبت 2019/08/31
بوادر عودة الحياة للنشاط الاقتصادي

تلقى الاقتصاد اللبناني دعما نادرا في ظل أزماته الاقتصادية الخانقة من بيانات أظهرت ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي بالتزامن مع بيانات أخرى تشير إلى ارتفاع الصادرات الصناعية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

بيروت - كشف مصرف لبنان المركزي أمس أن احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، سجلت ارتفاعا بنحو 1.4 مليار دولار خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر أغسطس الحالي، لتعطي دعما كبيرا للنظام المالي في مواجهة الأزمات العميقة.

وقال رياض سلامة حاكم البنك المركزي في بيان إن تلك الزيادة رفعت الاحتياطات الأجنبية لدى البنك إلى حوالي 38.66 مليار دولار، وأن ذلك لا يشمل احتياطاته من الذهب.

ويمثل هذا الارتفاع أكبر قفزة في احتياطات النقد الأجنبي، التي سبق أن أظهرت بيانات مصرف لبنان أنها سجلت ارتفاعا تدريجيا منذ منتصف يونيو الماضي لتصل في 15 أغسطس الماضي إلى 37.25 مليار دولار.

رياض سلامة: الاحتياطيات الأجنبية قفزت بنحو 1.4 مليار دولار خلال أسبوعين
رياض سلامة: الاحتياطيات الأجنبية قفزت بنحو 1.4 مليار دولار خلال أسبوعين

وقال بيان للبنك المركزي أن الارتفاع “نتيجة تدفق ودائع مباشرة إلى مصرف لبنان من القطاع الخاص غير المقيم في لبنان وليس من دول أو جهات دولية، مما يعكس ثقة المودعين ويعزز الثقة بالليرة اللبنانية ويساهم في خفض العجز في ميزان المدفوعات”.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت يوم الخميس عقوبات على البنك اللبناني جمال ترست والوحدات التابعة له بسبب اتهامه بتسهيل الأنشطة المالية لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، لكن محللين قللوا من شأن تأثير ذلك على النظام المالي اللبناني.

وهوت بعض سندات لبنان الدولارية إلى مستويات منخفضة جديدة في أغسطس الحالي، في حين صعدت تكلفة التأمين على دينه السيادي، الذي يعادل أكثر من 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهي من أعلى النسب في العالم.

وينشر مصرف لبنان عادة بيانات عن أصوله الأجنبية في مواعيد نصف شهرية في نهاية كل شهر وفي الخامس عشر من كل شهر. وجاء إصدار بيانات أمس مبكرا بيوم واحد عن المعتاد.

في هذه الأثناء أظهرت بيانات أخرى ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية اللبنانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 5.4 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأرجع وزير الصناعة وائل أبوفاعور سبب الارتفاع إلى السياسة التحفيزيّة التي اعتمدتها الحكومة لتحديث القطاع الصناعي.

وأظهر تقرير لمصلحة المعلومات الصناعية في وزارة الصناعة أن مجموع قيمة الصادرات الصناعية اللبنانية بلغت خلال تلك الأشهر الخمسة نحو 1.137 مليار دولار مقارنة بنحو 1.079 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وذكرت أن متوسط الصادرات الشهرية بلغ أكثر من 227 مليون دولار، تصدرتها منتجات الصناعات الكيمياوية في شهر مايو بنحو 65 مليون دولار.

وذكر الوزير في بيان صادر عن وزارة الصناعة أن “الاهتمام الرسمي والسياسة التحفيزيّة والحمائية المعتمدة لتحديث القطاع الصناعي وتأمين فرص النمو التي اعتمدتها الوزارة منذ بداية العام بدأت تفعل فعلها”.

وأشار إلى خفض رسوم مرفأ بيروت بنسبة 50 بالمئة لنحو 300 صنف من المواد الأولية المستوردة للصناعة وأن المرفأ أصبح يعمل يوم السبت لتسهيل الإجراءات على الصناعيين باستيراد المواد الأولية أو التصدير وتخفيض تكلفة تكديس البضائع.

وأكد أبوفاعور أن عددا من المواد أعفيت بالكامل من الخضوع للفحوص في معهد البحوث الصناعية، وأصبحت تدخل وفقا لشهادة المنشأ، مما أدى إلى انخفاض التكلفة وتوفير الوقت على الصناعيين، إضافة إلى إزالة العوائق وتقصير المهل أمام الحصول على التراخيص الصناعية.

10