ارتفاع مقلق لتكاليف خدمة ديون تونس

خدمة الديون ترتفع بنسبة 44 بالمئة لتقارب حاليا نحو 6.5 مليار دولار، والحكومة تتوقع أن تخرج البلاد من دوامة الاقتراض بحلول العام المقبل.
الأربعاء 2019/08/28
الاقتراض لسداد أجور موظفي القطاع العام

 تونس - أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي التونسي ارتفاعا مقلقا في تكاليف خدمة الديون التونسية، الأمر الذي يزيد الضغوط على الحكومة لمعالجة هذه المشكلة قبل أن تتفاقم أكثر.

وفي مذكرة نشرها المركزي على موقعه الإلكتروني، قال فيها إن خدمة الديون ارتفعت بنسبة 44 بالمئة منذ بداية العام وحتى العشرين من الشهر الجاري، بمقارنة سنوية.

وأوضح أن خدمات الديون تقارب حاليا نحو 6.5 مليار دولار (2.27 مليار دولار) مقارنة مع 1.57 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ويقول محللون إن هذا المؤشر يفنّد كل الوعود التي أعلنت عنها السلطات بتخفيف الأعباء تدريجيا عن المالية العامة التي تعاني من اختلال كبير في التوازنات نتيجة بطء الإصلاحات.

وتتوقع الحكومة أن تخرج تونس من دوامة الاقتراض بحلول العام المقبل مع استمرار تنفيذ الإصلاحات، التي أطلقتها في 2016 بموجب اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل بقيمة 2.9 مليار دولار.

وارتفعت ديون تونس الخارجية إلى مستوى قياسي جديد، بينما يتواصل الشلل الاقتصادي في عدة قطاعات استراتيجية عدا السياحة، والاحتجاجات والإضرابات للمطالبة بزيادة الأجور وتوفير فرص عمل.

وكانت وزارة المالية قد قالت في وقت سابق إن الموازنة المخصصة لسداد أصل الدين ارتفعت في النصف الأول من العام الجاري بنحو 54 بالمئة لتصل إلى 1.2 مليار دولار مقابل 770 مليون دولار قبل عام.

وتجاوزت الموازنة المخصصة لسداد فوائد الدين حاجز 660 مليون دولار بنهاية يونيو الماضي بارتفاع قدر بنحو 18 بالمئة عن الشهر ذاته من 2018.

وتشير توقعات موازنة 2019، إلى أن يبلغ حجم الدين العام بنهاية هذا العام حدود 29 مليار دولار، أي ما يعادل 70.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتقترض الدولة عادة للاستثمار في مشاريع تنموية، لكنّ تضطرّ في معظم الأحيان لتوظيف جزء منها لسداد أجور موظفي القطاع العام.

11