ارتفاع منسوب الإرهاب في إقليم شينجيانغ الانفصالي

الثلاثاء 2013/11/26
الصراعات الإثنية بالأويغور سببت أحداثا دامية طوال خمس سنوات الماضية

بكين - أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم «حزب تركستان الإسلامي» مسؤوليتها عن الحادث الذي وقع في ساحة تينانمين ببكين في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والذي أسفر عن مقتل 5 أشخاص قائلة إن الحادث كان عبارة عن «عملية جهادية».

ونشر الحزب خطابا مسجلا بلغة الأويغور لزعيمه المدعو عبدالله منصور يقول فيه إن عملية الشهر الماضي كانت بداية لهجمات أخرى تستهدف السلطات الصينية.

وفي الحادث المذكور، ارتطمت سيارة بسائحين كانوا يزورون ساحة تينانمين وسط بكين واشتعلت فيها النيران مما أدى إلى مقتل ركاب السيارة الثلاثة واثنين من المارة.

وقال منصور في كلمته المسجلة إن «مجاهديه» سيستهدفون حتى قاعة الشعب الكبرى في الساحة ذاتها، والتي يستخدمها الحزب الشيوعي الصيني لعقد مؤتمراته.

وأضاف «يا أيها الصينيون الكفار، اعلموا أنكم كنتم تخدعون تركستان الشرقية في الأعوام الـ 60 الماضية ولكن أهلها استيقظوا الآن. لقد علم الناس من هو عدوهم الحقيقي».

وكانت السلطات الصينية قد حملت حركة أطلقت عليها اسم الحركة الإسلامية في تركستان الشرقية مسؤولية الهجوم، وألقت القبض على خمسة أشخاص قالت إنهم إسلاميون متشددون كانوا يخططون لمهاجمة أهداف في الصين.

وشددت إجراءات الأمن في بكين وإقليم شينجيانغ موطن الأويغور منذ الهجوم.

وسجلت الصين خلال 2012 نحو 200 هجوم في شينجيانغ وصف ب»الإرهابي» وفق ما أفادت الاثنين مجلة صينية رسمية، ما يعكس التوتر المتزايد في هذه المنطقة التي تسكنها أغلبية من المسلمين الناطقين باللغة التركية.

وأفادت مجلة لياوانغ دونغفانغ زوكان استنادا إلى مصادر أمنية محلية أن الهجمات العنيفة التي ارتكبت «باسم الجهاد» شهدت زيادة منذ 2009 وأصبحت تشكل خطرا كبيرا على هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة في غرب الصين.

وأكدت المجلة الأسبوعية ومقرها شنغهاي والتابعة لوكالة الأنباء الرسمية الصين الجديدة، أن أكثر من 190 هجوما إرهابيا ارتكبت في شينجيانغ السنة الماضية في ارتفاع «بنسبة كبيرة» مقارنة بسنة 2011.

وأوضحت المجلة أن معظم مرتكبي الهجمات في الثلاثين من العمر أو أقل ويتحركون في مجموعات صغيرة أو فرادى.

وترى بكين أن تزايد أعمال العنف في شينجيانغ يدل على تصاعد التطرف بين السكان الأويغور في المنطقة.

لكن المعلومات حول شينجيانغ تخضع إلى رقابة شديدة من السلطات بينما يندد الأويغور بقمع شديد يستهدف ممارساتهم الثقافية والدينية.

وتنفي بكين بشدة الاتهامات الموجهة لها بارتكاب أعمال إبادة جماعية في شينجيانغ، واندلعت الصائفة الفارطة اضطرابات عرقية في أورومتشي عاصمة شينجيانغ بين قبائل الأويغور المسلمة والناطقة بالتركية وقبائل الهان التي تشكل الغالبية في الصين، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 184 شخصا وإصابة أكثر من 1600 آخرين بحسب حصيلة رسمية.

وتتهم الحكومة الانفصاليين الأويغوريين الناشطين خارج البلاد بتدبير وتنظيم هجمات منسقة ضد الصينيين من قومية الهان، التي تشكل غالبية سكان البلاد ويرفض ممثلو جماعات الأويغور المنفية ادعاء الحكومة الصينية ويرجعون الأحداث التي تجري في هذا الإقليم إلى الغضب إزاء سياسات الحكومة وسيطرة الصينيين الهان على الفرص الاقتصادية.

ويسعى سكان الإقليم، والذي ضُمّ في القرن الثامن عشر إلى الإمبراطورية الصينية، إلى الانفصال عن الصين، ويقع إقليم شينجيانغ أو سينغيانغ في شمال غرب الصين، حيث يعرف بإقليم تركستان الشرقية.

5