ارتفاع هرمون الحليب يهدد الصحة الجنسية للرجال

الخميس 2014/02/13
ارتفاع "هرمون الحليب" يؤدي إلى اضطرابات في الوظائف التناسلية

لندن - الأسباب الهرمونية لنقص الرغبة الجنسية كثيرة ومعقدة، ولكن من أكثر الاضطرابات الهرمونية المعروفة طبيا هو نقص التيستوستيرون “هرمون الذكورة”، والذي يمكن أن يؤدي إلى غياب أو ضعف الرغبة الجنسية، كما أن زيادة إنتاج هرمون البرولاكتين “هرمون الحليب” من الغدة النخامية من أبرز أسباب ضعف الرغبة الجنسية عند الرجال.

يقترن ارتفاع هرمون البرولاكتين والذي يسمى بالعامية “بهرمون الحليب” أو فرط برولاكتين الدم لدى كل من الرجال والنساء، باضطرابات في الوظائف التناسلية، ويمكن أن يثبط بشكل مباشر بعض المراكز الجنسية في الدماغ.

ولدى الرجال، قد يثبط ارتفاع البرولاكتين إفراز الهرمون المطلق لمواجهة الغدد التناسلية GnRH الذي ينبه عادة الغدة النخامية لإفراز الهرمون المحفز LH الذي يحث الخصيتين على إنتاج التيستوستيرون. وقد تشتمل الأعراض الناجمة عن فرط برولاكتين الدم على نقص الرغبة الجنسية، والعجز في تحقيق الانتصاب والعقم وتساقط الشعر ونقص الكتلة العضلية وغيرها من الأعراض.

يمكن أن تؤدي أمراض مختلفة، وحتى بعض الحالات الفيسيولوجية، مثل قلة النوم، إلى ارتفاع تركيز البرولاكتين في الدم، لكن السبب الأكثر شيوعاً هو وجود ورم حميد في الغدة النخامية “الورم الظهاري الحميد”.

كما ينجم فرط برولاكتين الدم عن ورم في الوطاء أو بالقرب منه. وتشتمل الأسباب الأخرى على بعض الأدوية التي تعد مثبطات لمستقبلات الدوبامين “تلغي تأثير مستقبلات الدوبامين”، ومضادات ارتفاع ضغط الدم، ومضادات الاكتئاب، وقصور الغدة الدرقية أي “نقص نشاط الغدة الدرقية وإفرازها الهرموني”، وبعض الحالات الأخرى مثل إصابة جدار الصدر الالتهابية والفشل الكلوي المزمن.

من ناحية أخرى قد لا يعثر على سبب لدى عدد كبير من المرضى المصابين بارتفاع البرولاكتين رغم الاستقصاءات الواسعة.

يقوم تشخيص فرط برولاكتين الدم على أخذ التاريخ الطبي الشامل، مع التركيز الخاص على الأعراض الجنسية وعلى أية تغيرات في الرؤية أو صداع مزمن يكون بين الساعة الثامنة والعاشرة صباحا. وفي حالات ارتفاع البرولاكتين الذي يمكن قياسه بفحص الدم، يمكن أن تساعد الدراسات الشعاعية بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي للدماغ على كشف ورم في الغدة النخامية أو ورم حميد أو خبيث آخر في الدماغ.

يعتمد علاج فرط هرمون الحليب على الأدوية المناهضة للدوبامين، مثل الكابرغولين أو البروموكربتين لإنقاص البرولاكتين ورفع مستوى التيستوستيرون.

17