اردوغان في مهمة انتخابية لتلميع صورته المهتزة

الأحد 2014/03/23
"السلطان" أردوغان: أنقرة ستكسر تحالف الشر

اسطنبول - يشارك رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في حشد انتخابي كبير قرب مضيق البوسفور، الأحد، في مسعى أخير لتضييق الخناق على خصوم وصفهم في مطلع الأسبوع بتحالف الشر المتواطئ مع الارهاب.

واتهم اردوغان موقع تويتر للتدوين المصغر بالاغتيال المعنوي لشخصيات سياسية، وتعهد الأسبوع الماضي بمحو الموقع في تركيا لنشره رسائل مجهولة المصدر تتهمه هو ومسؤولين بمعاملات فساد. واستمر حجب تويتر يوم السبت في تركيا وقالت السلطات إن الاجراء احترازي.

وأعقب ذلك إدانات دولية من حكومات غربية ومنظمات معنية بحقوق الانسان، وقال البيت الابيض إن حظر تويتر قبل الانتخابات المحلية المقررة يوم 30 مارس يقوض الديمقراطية وحرية التعبير. وعكست الانتقادات المخاوف المتنامية من تطور الأحداث في تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، والتي اعتبرت أنموذجا للديمقراطية المستقرة في دولة إسلامية.

وفي اجتماعات انتخابية حاشدة متعددة في شتى أنحاء تركيا، دافع اردوغان عن موقفه في مواجهة "فرد من بنسلفانيا"، في إشارة إلى رجل الدين فتح الله كولن، الذي يعيش في منفى اختياري بالولايات المتحدة، متهما شبكة تأييد لكولن بنشر تسجيلات صوتية ملفقة على تويتر والدفع بتحقيقات جنائية للايحاء بتورط الحكومة التركية وأسرة اردوغان في الكسب غير المشروع. وينفي كولن هذه الاتهامات.

وقال أردوغان إن الشبكة المؤيدة لكولن في جهازي الشرطة والقضاء "منظمة ارهابية" و"دولة موازية" غير ديمقراطية. وأضاف: "من واجبنا اتخاذ الاجراءات الضرورية ضد هذه المنظمة".

واتهم اردوغان الأحزاب المنافسة بالتآمر ضده في الانتخابات المقبلة، التي رغم كونها محلية فإنها تمثل أول اختبار حقيقي لشعبيته منذ اندلاع أعمال شغب مناهضة للحكومة في الصيف الماضي ومزاعم فضيحة الفساد الحالية.

وقال رئيس الوزراء في حشد انتخابي شارك فيه عشرات الآلاف "هذا تحالف للشر.. وأنقرة ستكسر هذا التحالف يوم 30 مارس.. هل ستكسرين تحالف حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية وحزب السلام والديمقراطية وبنسلفانيا يا أنقرة؟" ورد المشاركون قائلين "نعم".

وأنقرة هي أفضل فرصة أمام حزب الشعب الجمهوري لتحقيق انتصار كبير على حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه اردوغان. ويستهدف الحزب أيضا الفوز في اسطنبول التي ستكون خسارتها انتكاسة كبيرة لاردوغان.

1