اردوغان يتوقع هزيمته قبل الانتخابات

الأربعاء 2014/03/05
الفضائح المالية تظهر فساد النظام الاسلامي المحافظ

انقرة - ابدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اضعفته فضيحة فساد، استعداده الاربعاء لترك الحياة السياسية في حال عدم فوز حزبه في الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 اذار/مارس.

وقال امام صحافيين في انقرة "اذا لم يحتل حزبي المرتبة الاولى في الانتخابات البلدية، فانني ساكون مستعدا للانسحاب من الحياة السياسية".

واكد اردوغان ان شعبية حزبه، العدالة والتنمية، (المنبثق عن التيار الاسلامي) الحاكم منذ 2002 لم تتاثر بالفضيحة السياسية المالية التي اندلعت في كانون الاول/ديسمبر.

يشار الى ان حزب العدالة والتنمية لم يخسر اي انتخابات منذ وصوله الى السلطة. لكن الاستطلاع الاخير لشركة سونار اظهر انخفاضا في شعبية الحزب قبل الانتخابات البلدية التي ستكون بمثابة اختبار للنظام مع حصوله على 40% من نوايا التصويت مقابل نحو 50% في الانتخابات التشريعية الاخيرة عام 2011.

وكان عشرات من رجال الاعمال واصحاب الشركات والنواب وكبار الموظفين المقربين من النظام خضعوا في كانون الاول/ديسمبر لسلسلة تحقيقات في قضايا فساد.

ويتهم اردوغان حليفه السابق رجل الدين فتح الله غولن، الواسع النفوذ والمقيم في الولايات المتحدة، بتدبير "مؤامرة" و"محاولة انقلاب" لزعزعة موقفه قبل الانتخابات البلدية التي ستليها في اب/اغسطس الانتخابات الرئاسية.

وقال اردوغان الاربعاء ان "هذه المنظمة (مؤسسة غولن) توغلت بطريقة خبيثة" داخل الدولة حيث اقامت "دولة موازية".

وتظاهر في وقت سابق ألاف الاشخاص في شوارع اسطنبول وأنقرة للاحتجاج على فساد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والمطالبة باستقالته، بعد بث تسجيل محادثة هاتفية محرجة.

وتلبية لدعوة ابرز احزاب المعارضة، حزب الشعب الجمهوري، توجه مئات المتظاهرين الى ساحة تقسيم في اسطنبول، رمز العصيان على الحكومة في حزيران/ يونيو 2013، وهم يرددون "لصوص، استقيلي ايتها الحكومة".

وبقيادة مرشح الحزب الى بلدية اسطنبول مصطفى ساريغول، وزع ناشطو حزب الشعب الجمهوري على المارة اوراقا نقدية مزورة ارادوا بها أن يرمزوا الى فساد النظام الاسلامي المحافظ، الذي يتولى السلطة منذ 2002، ثم تفرقوا بهدوء.

وفي العاصمة انقرة، تظاهر اكثر من الف شخص في ساحة كيزيلاي، في وسط المدينة، رافعين الشعارات نفسها، بدعوة من نقابات يسارية.

وقد تدخلت الشرطة لتفريق التظاهرة، التي كانت تتوجه الى البرلمان، عبر مواجهة المحتجين بالغاز المسيل للدموع. واعتقلت عدد من المتظاهرين.

6