اردوغان يضيق الخناق أكثر على خصومه

الأربعاء 2015/01/28
الاعتقالات خطوة أخرى في حملة اردوغان على أنصار غولن

اسطنبول (تركيا) - أطلقت السلطات التركية، أمس الثلاثاء، سلسلة اعتقالات جديدة استهدفت 26 شرطيا يشتبه في ضلوعهم بعمليات التنصت غير المشروع على أعضاء من الحكومة السابقة التي كان يتزعمها الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

ويأتي الإعلان عن هذه الاعتقالات بعد أيام من إنهاء أردوغان زيارته لدول القرن الأفريقي في سعي منه إلى دفع حكوماتها إلى إغلاق مدارس حركة الخدمة بزعامة محمد فتح الله كولن، التي يتهمها بالعمل على الإطاحة به من الحكم عبر ما يسميه مؤامرة الكيان الموازي.

والمشتبه بهم الذين أوقفوا في مدينة أزمير غرب البلاد و12 محافظة أخرى، متهمون بالانتماء إلى منظمة إجرامية تعمل على تزوير الوثائق الرسمية وانتهاك الحياة الخاصة، حسب السلطات التركية.

وكانت الشرطة التركية اعتقلت، مطلع الشهر الجاري، 22 ضابط شرطة من مختلف المحافظات للاشتباه في تورطهم في عملية تنصت، وهو ما يوحي بأن الحملة متواصلة على ما يبدو إلى أجل غير مسمى.

وتندرج هذه الحملة في إطار حملة الاعتقالات المتواصلة والتي بدأت منذ يوليو الماضي وتم خلالها الاستماع إلى إفادات رجال أمن وموظفين رسميين في القضية نفسها والمرتبطة أساسا بفضيحة الفساد التي طالت حكومة أردوغان منتصف ديسمبر 2013 وعائلته ووزراءه.

ويعتقد كثير من المحللين أن أردوغان المهووس بالسلطة فقد صوابه جراء استفزازات خصومه المتواصلة بسبب جنوحه في اتجاه نظام الفرد الواحد، لذلك فهو يحاول السيطرة بكل السبل على كل المنافذ التي قد تفضحه أكثر.

ولعل الصفقة التي أبرمها الرئيس التركي مع الوزراء الأربعة في حكومته السابقة أكبر دليل على تورطه في الفساد بعد أن رفضت لجنة برلمانية ومن ثم البرلمان التصويت على إحالتهم إلى المحاكمة.

وفي الشهر الماضي، أصدرت محكمة تركية مذكرة اعتقال بحق كولن المقيم في أميركا منذ 1999 للاشتباه في تزعمه منظمة إرهابية بعد تسريبات غير مؤكدة تشير إلى أنه أدرج حركته في لائحة الإرهاب في تركيا.

يذكر أن أنقرة انطلقت نهاية الشهر الماضي في محاكمة 13 مسؤولا أمنيا، بينهم رئيس الحرس الشخصي السابق لأردوغان، بتهمة التنصت عليه في مكتبه عام 2011.

5