ازدهار المراكز التجارية على الطريقة الأميركية في إيران

الجمعة 2015/09/18
المنتجات الغربية منتشرة في إيران حتى في ظل العقوبات

طهران - انتشرت المراكز التجارية على الطراز الأميركي بشكل واسع وسريع في إيران خلال السنوات الأخيرة، وقد تشهد المزيد من الازدهار في حال رفع العقوبات لتصبح عملاقا تجاريا في الشرق الأوسط.

وظهر نحو 400 مجمع تجاري حديث من عدة طبقات خلال 5 سنوات في جميع أنحاء إيران بينها 65 في طهران، التي يصل عدد سكانها إلى 13 مليون نسمة.

ويصنف مركزان تجاريان في أصفهان وشيراز، بين أكبر 10 مجمعات التجارية في العالم من حيث مساحة المحلات التجارية، خلف مراكز الصين العملاقة، وتتقدم على مجمعات دبي، بحسب تصنيف مجلة بيزنيس بنشمارك ميدل إيست أغسطس.

وإذا كان مفهوم المركز التجاري المسقوف قد ولد تاريخيا في الشرق الأوسط، إلا أن الولايات المتحدة هي التي أوجدت في الخمسينات المجمعات التجارية الحديثة المعروفة باسم “المول” التي تقام عادة عند أطراف المدن الكبيرة. وازدهرت المراكز التجارية في إيران منذ عام 2006 بعدما جعلت العقوبات من الصعب الاستثمار في قطاعات مثل السكن.

وقال الخبير الاقتصادي محمد غولي يوسفي من جامعة طهران إن ذلك دفع كبار المستثمرين الإيرانيين وفي طليعتهم المصارف للتحول إلى المراكز التجارية.

وشهدت تلك المجمعات إقبالا كبيرا مع تبني الإيرانيين الميالين إلى التنوع والتجديد أنماط استهلاك جديدة بدون التخلي عن الأسواق التقليدية التي لا تزال تسجل إقبالا كبيرا.

ومن أبرز المراكز في طهران مركز “بالاديوم” وهو يتضمن عددا هائلا من المتاجر الموزعة على أحد عشر طابقا، ومساحات ألعاب للأطفال ومطاعم تطل على قمم سلسلة جبال البرز المكسوة بالثلوج، فضلا عن مرائب تتسع لألف سيارة.

وأوضح مكتب التدقيق الحسابي الأميركي برايس ووتر هاوس كوبرز مؤخرا أن إيران التي تعد 79 مليون نسمة بينهم نسبة عالية من الشباب “لديها شعب متعلم ومتعطش إلى المنتجات الاستهلاكية من علامات تجارية أجنبية”.

ويرى يوسفي أنه “بعد رفع العقوبات ودخول المزيد من المستثمرين إلى السوق نتوقع أن تصبح إيران المركز التجاري للمنطقة” عندها سيكون من الممكن تسويق المنتجات الغربية الجديدة بشكل أسهل في تلك المجمعات.

ويمكن لرفع العقوبات أن يسهل عملية توريد المنتجات الغربية ما سيسمح بانخفاض أسعارها، في حين تدخل معظم المنتجات حاليا عن طريق التهريب من تركيا أو دبي بأسعار باهظة. ومع اقتراب موعد رفع العقوبات المقرر عام 2016 يزداد أمل الشباب، مثل سارة يوسفزاده المولعة بالإلكترونيات، والتي قالت “من المؤكد أن الوضع سيتحسن بالنسبة للعلامات الكبرى مثل أبل وستكون المنتجات متوافرة وبأسعار أقل”.

10