ازدياد الاعتداءات على الصحافيين يهدد حرية الإعلام في تونس

نقابة الصحافيين التونسيين تطالب الحكومة بمحاسبة موظفيها الذين قاموا بعمليات منع الصحافيين من العمل في ضرب صارخ لحق المواطن في الحصول على المعلومة.
الجمعة 2021/01/08
الصحافة ضد القيود

تونس- ارتفع نسق الاعتداءات على الصحافيين في تونس خلال شهر ديسمبر 2020 بصفة ملحوظة مقارنة بشهر نوفمبر من نفس السنة، وفق ما سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية، التابع لنقابة الصحافيين التونسيين، بينما يخشى العاملون في الحقل الإعلامي من تراجع يهدد حرية الصحافة في البلاد.

وأشار تقرير وحدة الرصد إلى تسجيل 20 اعتداء خلال شهر ديسمبر الماضي، حيث وردها خلال فترة التقرير 24 إشعارا بحالة اعتداء، عبر الاتصالات المباشرة أو الرصد على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات المؤسسات الإعلامية.

واعتبرت ياسمين كاشا مسؤولة مكتب شمال أفريقيا لمنظمة “مراسلون بلا حدود” خلال برنامج إذاعي أن “مكاسب حرية الصحافة في تونس مهددة اليوم”.

ياسمين كاشا: الصحافي لديه خوف يدفعه إلى ممارسة الرقابة الذاتية
ياسمين كاشا: الصحافي لديه خوف يدفعه إلى ممارسة الرقابة الذاتية

وأوضحت كاشا أن “تونس تراجعت مرتبة في الترتيب العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود في حرية الصحافة بسبب الضغوط السياسية واستجواب عدد من الصحافيين من قبل فرقة مكافحة الإرهاب وعدم تفعيل المرسوم 115 وتتبع الصحافيين بالقانون الجزائي، إلى جانب تضارب المصالح داخل المؤسسات الإعلامية”.

وأضافت أن “الصحافي لا يستطيع أن يكون مستقلا ولديه نوع من الخوف الذي يدفعه إلى ممارسة الرقابة الذاتية”.

وبيّنت أنه لم يتم أيضا تفعيل قانون حق النفاذ إلى المعلومة، بل على العكس تم إصدار منشور أعطى إشارات سلبية حول توجه الحكومة نحو عدم تفعيل القانون المذكور.

ودعت نقابة الصحافيين التونسيين رئاسة الجمهورية إلى التعديل في سياستها الإعلامية واحترام حق الصحافيين في الحصول على المعلومة وإيجاد آليات تنسيق مع الجهات المحلية خلال زيارات الرئيس للمناطق الداخلية ومزيد تنظيم عمل الصحافيين في إطار تكافؤ الفرص.

كما طالبت النقابة رئاسة الحكومة بمحاسبة موظفيها العموميين الذين قاموا بعمليات منع الصحافيين من العمل وحجب المعلومات في ضرب صارخ لحق المواطن في الحصول على المعلومة وإلغاء كل القرارات الداخلية التي تعيق حرية تدفق المعلومات والحصول عليها من مصادرها.

وتوجهت إلى وزارة الداخلية لفتح تحقيق في الاعتداءات التي مارسها موظفوها ضد الصحافيين ومحاسبتهم بهدف إيقاف حالة الإفلات من العقاب المتفشية، إلى جانب دعوة المجلس الأعلى للقضاء للتوعية بطبيعة عمل الصحافي وتفعيل التوصيات الصادرة عن الورشات التدريبية المشتركة بين الصحافيين والقضاة في مجال حماية الصحافيين.

ودعت النقابة أعضاءها والمنظمات الوطنية إلى التضامن مع الصحافيين ضحايا الاعتداءات والدفع في اتجاه وضع استراتيجية وطنية لحمايتهم من كل أشكال العنف وخاصة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

18