استئصال شلل الأطفال بالجمع بين لقاحين

الاثنين 2014/07/14
اللقاح الإضافي يعزز مناعة الأمعاء

لندن- قال علماء “يبدو أن خلط نوعين من لقاحات علاج شلل الأطفال، أحدهما يعطى بالحقن، يمكن أن يمنح مناعة أفضل وقد يسرع في وتيرة جهود استئصال هذا المرض العضال”.

وقال باحثون بريطانيون وهنود إن لقاح شلل الأطفال غير النشط الذي يعطى عن طريق الحقن يمكن أن يمنح مناعة أفضل وأطول إذا أضيف إلى اللقاح النشط المعتاد الذي يعطى عن طريق الفم.

وأدى استفحال موجات خطيرة من مرض شلل الأطفال في آسيا وأفريقيا وأوروبا خلال السنوات العشر الماضية إلى عرقلة محاولات القضاء على المرض الذي يسببه فيروس يتكاثر في الأمعاء ويمكن أن يصاب به الآخرون من خلال مخالطة المرضى أو استخدام أطعمة ومياه ملوثة.

ويهاجم شلل الأطفال الجهاز العصبي وقد يسبب في غضون ساعات شللا لا يمكن علاجه، فيما كررت منظمة الصحة العالمية تحذيرا مفاده أنه طالما ظل هناك طفل مصاب بشلل الأطفال فإن خطر إصابة الأطفال في العالم يظل قائما.

وتستخدم معظم حملات التطعيم -بما في ذلك الحملات الطارئة التي بدأت العام الماضي وشملت 20 مليون طفل في سوريا ودول مجاورة- جرعات متعددة من اللقاح الذي يعطى عن طريق الفم لتقوية المناعة لدى أولئك المعرضين للإصابة.

ووجد الفريق البحثي لجاكوب جون الأستاذ المشارك في كلية (كريستيان ميديكال) بالهند الذي أشرف على الدراسة -التي شملت 450 طفلا من مناطق عمرانية كثيفة السكان بمنطقة فيلور بالهند- أنه في الوقت الذي يحتفظ فيه الأطفال هناك بمستوى من المناعة ترجع إلى اللقاح الذي يؤخذ عن طريق الفم فإن اللقاح الإضافي أدى بالفعل إلى تعزيز مناعة الأمعاء.

وقال جون “يبدو أنه بالإمكان تحقيق أقوى مناعة من خلال خليط بين الاثنين”.

وعاود شلل الأطفال الظهور في سوريا عام 2013 لأول مرة منذ 14 عاما مما أثار مخاوف من انتشاره عالميا وهو ما دفع إلى شن حملات تطعيم إقليمية طارئة واسعة النطاق، شملت الدول المجاورة لسوريا وعددا آخر من البلدان التي ظهرت فيها حالات إصابة جديدة بسبب تنقل الأطفال المصابين إليها ومن المعروف أن العدوى بالمرض سريعة حيث تقدر فترة حضانة الفيروس بين 5 و35 يوما، ولكنها في المتوسط من أسبوع إلى أسبوعين، وهو. يدخل للجسم عبر الفم أو الأنف.

ورغم التراجع الواضح في الإصابة بالمرض في مناطق توطنه منذ عام 2012 فإن نحو 12 دولة تعتبر حاليا مناطق نشطة لنقل المرض، إذ لا يزال أكثر نشاطا في ثلاث دول منها أفغانستان وباكستان ونيجيريا.

17