استئناف الدوري الإسباني يشدّ الأنظار

الأنظار ستكون مسلطة على ديربي الأندلس الخميس بين إشبيلية وريال بيتيس، والذي سيكون صافرة عودة النشاط المحلي بعد توقف منذ 12 مارس بسبب وباء كوفيد – 19.
الأربعاء 2020/06/10
طريق شائك

ستكون الأنظار مشدودة هذا الأسبوع إلى إسبانيا التي يستأنف فيها نشاط دوري كرة القدم، في وقت يؤكد فيه محللون رياضيون أن الهاجس الأكبر سيكون مسلطا على اللاعبين فوق أرضية الميدان المطالبين بتطبيق الإجراءات الصحية الصارمة اقتداء بالنموذج الألماني.

مدريد – سيكون الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يعاود نشاطه هذا الخميس بعد توقف دام قرابة ثلاثة أشهر بسبب تفشي فايروس كورونا المستجد، تحت المجهر في ظل الإجراءات الصحية الصارمة التي سيتم تطبيقها لحماية اللاعبين في مواجهة الوباء.

وضع الكمامات، ارتداء القفازات، خوض المباريات وراء أبواب موصدة في وجه المشجعين، تنظيم رحلات طيران خاصة للأندية والإقامة في فنادق حصرية، وتنقل أفراد الفريق ذاته في أكثر من حافلة، كلها مشاهد غير مألوفة، ستصبح معتادة اعتبارا من الخميس وعلى مدى الأسابيع التالية لاستكمال ما تبقى من موسم 2019-2020.

ومن المقرر أن يختتم الموسم الذي تتبقى منه 11 مرحلة، في 19 يوليو، على أن يخوض كل فريق ما معدله مباراتين أسبوعيا.

وسيسير الدوري الإسباني على المسار الذي خطته البوندسليغا الألمانية، والتي أصبحت في 16 مايو الماضي، أول بطولة كبرى في أوروبا تستأنف منافساتها بعد تعليقها منذ مارس بسبب تفشي كوفيد – 19.

وكما هي الحال بالنسبة إلى ألمانيا، نجاح العودة في إسبانيا يرتبط بشكل أساسي بالبروتوكول الصحي المعتمد.

خافيير تيباس: عودة كرة القدم مؤشر على أن المجتمع يعود تدريجيا للحياة
خافيير تيباس: عودة كرة القدم مؤشر على أن المجتمع يعود تدريجيا للحياة

وستكون الأنظار مسلطة على ديربي الأندلس الخميس بين إشبيلية وريال بيتيس، والذي سيكون صافرة عودة النشاط المحلي بعد توقف منذ 12 مارس بسبب وباء كوفيد – 19.

وأعرب رئيس رابطة الليغا خافيير تيباس عن سعادته لقرب معاودة النشاط. وقال لشبكة “موفيستار” ليل الأحد “لطالما كنت أدرك بأننا سنعاود اللعب (..) لكنني أناشد اللاعبين، محيطهم، الأندية، لمواصلة اليقظة كما فعلنا في الأسابيع الأخيرة، في التدريبات كما في المباريات”.

وتابع “المباريات، الأسفار.. لقد قامت الرابطة بتنظيم كل شيء لأن ثمة أماكن لم تتوافر فيها فنادق (لإقامة الفرق). ستقام حوالي 250 مباراة، أكثر من 200 رحلة طيران، كل شيء تم

تنظيمه، لم نترك شاردة أو واردة”.وتعتبر إسبانيا من الدول الأكثر تأثرا بكوفيد – 19 على صعيد الوفيات، مع أكثر من 27 ألف شخص منذ بداية الجائحة. ولم يكن مفاجئا أن تتم مقاربة معاودة النشاط الكروي، بشكل حذر ووسط تخوف واسع من احتمال أن تتسبب بتفشٍّ جديد للعدوى.

ومنذ السماح للأندية المحترفة بخوض التمارين اعتبارا من الثامن من مايو، كان الحذر موجودا. وبدأت الأندية بحصص تدريبية فردية ثم بتدريبات في مجموعات صغيرة قبل فتح الباب أمام تدريبات جماعية بالكامل.

وبحسب بروتوكول العودة الذي نشرته صحف إسبانية عدة، تم وضع برنامج للفرق يشمل كل جوانب السفر والإقامة في الفنادق. وسيكون الانتقال من الفندق إلى الملعب بحافلتين لأفراد الفريق الواحد، أو يمكن الطلب من اللاعبين التوجه إلى الملعب بسيارتهم الخاصة. كما أن اللاعبين المدعوين لخوض المباريات، سيخضعون لفحص للكشف عن فايروس كورونا بشكل دوري.

وسيدخل اللاعبون الملعب مرتدين الكمامات والقفازات. أما الأماكن المشتركة كغرف الملابس فيتم تعقيمها ولن تكون متاحة إلا للأشخاص الذين يتعين عليهم التواجد فيها.

وقال تيباس في هذا الصدد “لا نستطيع الرسوب في ما يتعلق بالسلامة الصحية”.

وكان رئيس الليغا قد اعتبر الشهر الماضي أن “عودة كرة القدم هي مؤشر على أن المجتمع يعود تدريجيا إلى الحياة العادية”، معتبرا أنها “ستعيد جزءا من حياة يعرفها الناس ويحبونها”.

وستكون التغطية الميدانية للمباريات شائكة، حيث سمح لصحافي واحد من كل مؤسسة إعلامية بدخول أرضية الملعب، ولأربعة مراسلين لشبكات التلفزيون غير المالكة لحقوق البث، مع ثمانية مصورين صحافيين، خمس صحافيين من الإذاعات، على أن تخصص ستة أماكن لممثلي الصحافة المكتوبة.

ولقي هذا البروتوكول انتقادات واسعة من قبل جمعية الصحافيين.

أما المشاهدون فلديهم الخيار بين البث الواقعي أمام مدرجات صامتة ووراء أبواب موصدة، أو تغطية يرافقها ضجيج الملاعب وأصوات المشجعين المسجلة. وبحسب الرئيس التنفيذي لمجموعة “ميديابرو” الإسباني جاومي روريس، “ما سنحاول القيام به هو ملء فراغ لا يمكن ملؤه، أي تواجد الناس في المدرجات”.

ويتصدر برشلونة حامل اللقب في الموسمين الماضيين، ترتيب الدوري المحلي متقدما بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي ريال مدريد.

والتحق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الاثنين بالتمارين الجماعية لفريقه برشلونة غداة تأكيد مدربه كيكي سيتيين أن قائد التشكيلة الكتالونية سيكون جاهزا لخوض المباراة الأولى بعد العودة.

ميسي يعود إلى التمارين وجاهز للقاء مايوركا
ميسي يعود إلى التمارين وجاهز للقاء مايوركا

وتدرب أفضل لاعب في العالم بمفرده السبت على ملعب “كامب نو” بعد تغيبه عن حصتين متتاليتين بسبب “تقلص عضلي طفيف” في الفخذ الأيمن كما أعلن ناديه الجمعة.

لكن بطل الموسمين الماضيين أكد اليوم أن الدولي الأرجنتيني التحق “ببقية الفريق في أسبوع عودة منافسات الدوري الإسباني”.

وكان ميسي قد قام بتدريب خاص الجمعة من أجل تفادي المخاطر قبل ثمانية أيام من استئناف الدوري المحلي الذي يستعيد نشاطه الخميس خلف أبواب موصدة.

وعندما سُئل السبت عبر قناة “موفيستار” التلفزيونية عما إذا كان ميسي جاهزا لخوض المباراة الأولى بعد العودة السبت في ضيافة ريال مايوركا ضمن المرحلة الـ28، قال سيتيين “ميسي ليس الوحيد الذي لم يتمرن وليس الوحيد الذي شعر بانزعاج. هذا الأمر حصل مع الجميع أو بالتحديد مع الجميع منذ العودة (إلى التمارين)”.

وكشف “إنه تقلص طفيف وسيطرنا عليه، هو في وضع جيد جدا ولن يواجه أي مشكلة”.

ومن المؤكد أن التوقف منذ مارس سيؤثر على لياقة اللاعبين ويعرضهم للإصابات التي لاحقت ميسي منذ بداية الموسم، إذ غاب ابن الـ32 عاما لستة أسابيع بين أغسطس وسبتمبر بسبب إصابة في ربلة الساق، ثم لمدة أسبوع في أواخر سبتمبر بسبب مشكلة في فخذه الأيسر.

إلا أن الإصابة لم تحل دون تألق النجم الأرجنتيني الذي سجل 24 هدفا في 31 مباراة خاضها في جميع المسابقات، مساهما في تصدر فريقه لترتيب الدوري بفارق نقطتين عن غريمه ريال مدريد، وبلوغ الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا حيث تعادل النادي الكتالوني مع نابولي الإيطالي 1-1 خارج ملعبه ذهابا، قبل أن تُعَلَقَ المسابقة بسبب كوفيد – 19.

كما طمأن سيتيين جمهور البلوغرانا على وضع المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز الذي حصل على الضوء الأخضر للعودة إلى التمارين بعد تعافيه من العملية الجراحية التي خضع لها في يناير في الغضروف الخارجي لركبته اليمنى.

وقال سيتيين “إنه أفضل مما كنا نتوقع. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إلى أي مدى أصبح جاهزا بعد التوقف لفترة طويلة، وإذا كان جاهزا للمشاركة منذ البداية”.

استئناف الليغا وسط اجراءات صارمة
استئناف الليغا وسط اجراءات صارمة

 

23