استئناف العمل في الرمادي وسط سيطرة المتمردين

الأحد 2014/01/12
انتشار كثيف للأمن في كبرى مدن الأنبار

الرمادي- استأنف موظفون في دوائر حكومية العمل وسط إجراءات أمنية مشددة في الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار الأحد، على الرغم من سيطرة المتمردين على بعض أجزاء المدينة التي تنتشر في شوارعها وعند تقاطعاتها الرئيسية آليات عسكرية ثقيلة ودبابات.

وأكد ضابط في الشرطة أن مسلحي تابعين ل"الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) ما زالوا يسيطرون على منطقة شارع ستين والحميرة في وسط وجنوب المدينة.

وما زال مسلحون من العشائر وآخرون من التنظيم نفسه يسيطرون على مدينة الفلوجة فيما ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، وفقا لمصادر أمنية ومحلية.

وهذه المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون علنا على مدن عراقية منذ التمرد الذي أعقب الغزو الأميركي للعراق في العام 2003.

ودعا محافظ الأنبار احمد خلف الدليمي "كافة الدوائر الرسمية مباشرة أعمالهم الأحد" وأكد بأنه "سيتحمل مدير الدائرة مسؤولية أي تلكؤ". وبالفعل باشرت جميع الدوائر الحكومية العمل فيما شهدت الشوارع انتشار شرطة المرور، باستثناء المدارس.

لكن معارك لا تزال جارية في منطقة البو بالي الواقعة بين الرمادي والفلوجة تشارك فيها الدبابات وقوات خاصة.

وقال صباح النعمان المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب الذي تشارك قواته في معارك في البو بالي "المنطقة ما زالت ساحة صراع وغير آمنة، ولم تطهر من الإرهابيين".

والبوبالي الواقعة بين الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) والرمادي (100 كلم غرب بغداد)، وهي منطقة وعرة تحيط بها البساتين، آخر منطقة انسحب منها مقاتلو القاعدة في العام 2007 بعد فرض سيطرتهم عليها.

وأوضح النعمان "ما زالت القوات الأمنية تقاتل في هذه المنطقة التي تحوي على جيوب إرهابية، مؤكدا الإرهابيين قاموا بتفخيخ الشوارع والمباني ونعمل على إزالتها". وأكد فقدان عدد من جنود القوة الخاصة في هذه المنطقة دون تحديد عددهم.

وما زالت مدينة الفلوجة تحت سيطرة مسلحين من أبناء العشائر وآخرين من مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام. وشهدت مدينة الفلوجة السبت عودة النازحين وسط هدوء حذر وفتحت جميع المحال التجارية ابوابها.

ولكن ما زالت عناصر مسلحة تنتمي إلى العشائر وآخرين مرتبطين بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" تنتظر على أطراف الفلوجة.

وهذه اسوأ أعمال عنف تشهدها محافظة الأنبار السنية التي تتشارك مع سوريا بحدود تمتد لنحو 300 كلم منذ سنوات وهي المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الأميركي عام 2003.

وفي ذات السياق، فقد قتل نحو 14 شخصا وأصيب نحو ثلاثين بجروح في هجمات في بغداد بينها انفجار سيارة استهدف متطوعين للجيش، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إن "ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب حوالي 12 آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف متطوعين للجيش قرب مرأب العلاوي في وسط بغداد".

وأوضح أن "الانفجار وقع بعد تسليم القادمين من وسط وجنوب العراق أوراقهم إلى مركز التطوع للجيش في مطار المثنى" القريب من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار على مقربة من البوابة الرئيسية للمرأب، وقال الشاهد محمد جواد إن "الانفجار وقع في وقت الزحام لدى مرور شباب يحملون حقائب صغيرة"، مضيفا "سقط عدد كبير من الضحايا في الشارع نقلتهم سيارات الشرطة والإسعاف إلى المستشفى".

والهجوم هو الثاني ضد متطوعين في الجيش، بعد سقوط 23 قتيلا وثلاثين جريحا في تفجير انتحاري استهدفهم الخميس الماضي، قرب المركز نفسه.

وفتحت السلطات الحكومية باب التطوع للانضمام للجيش العراقي تزامنا مع انطلاق عمليات عسكرية في محافظة الأنبار لمطاردة عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وفي هجوم آخر، قتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح 14 بانفجار سيارة مفخخة عند ساحة عدن في منطقة الكاظمية في شمال بغداد، وفقا لضابط في الشرطة.

كما قتل شخص وأصيب اثنان من المدنيين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في منطقة المنصور في غرب بغداد، وفقا للمصادر نفسها. ما يرفع حصيلة القتلى منذ بداية الشهر الجاري في العراق إلى 420 شخصا.

1