استئناف المشاورات لحل الأزمة في تونس

الخميس 2013/09/12
العباسي: لا مجال للعودة إلى الوراء

تونس - واصل الاتحاد العام التونسي للشغل مشاوراته الأربعاء مع الفرقاء السياسيين بهدف التوصل إلى حل للأزمة السياسية التي تراوح مكانها في تونس بين الحكومة التي يقودها الإسلاميون والمعارضة العلمانية.

وقال حسين العباسي، أمين عام اتحاد الشغل الذي يتمتع بثقل سياسي في البلاد بأن «المنظومة الرباعية الراعية للحوار متمسكة بالمبادرة وهي تبحث عن خارطة طريق تجمع الفرقاء على مائدة الحوار، على قاعدة استقالة الحكومة واستئناف أشغال المجلس التأسيسي بكامل أعضائه».

وتعمل إلى جانب الاتحاد، منظمة الأعراف وهيئة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ضمن نفس المبادرة لإيجاد مخرج للأزمة.

وأضاف العباسي «أتممنا المشاورات في هذا الاتجاه وسنطرح هذا التمشي على الفرقاء السياسيين وإذا نجح هذا المسعى سندعوهم للجلوس على مائدة الحوار في نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع القادم مشيرا أنه لم يعد هناك مجال للعودة إلى الحوارات القديمة، قائلا: «لدينا مقترح يراعي مصلحة البلاد أولا ومصلحة الأحزاب».

وعلى امتداد أسابيع من المشاورات لم تفض المبادرة إلى أي نتائج تذكر بين الطرفين، إذ تطالب المعارضة بحل الحكومة والمجلس التأسيسي قبل انطلاق الحوار، في حين يتمسك الائتلاف الحاكم بشرعية الحكومة الحالية والمجلس التأسيسي مع تحديد آجال للحوار ومناقشة مبادرة الاتحاد للتوصل إلى توافق قبل استقالة الحكومة.

ولم توضح جبهة الإنقاذ الوطني التي تمثل أطياف المعارضة موقفها بعد من خطوة الاتحاد، بينما دعت أحزاب ضمن الجبهة إلى نقل اعتصام الرحيل إلى ساحة القصبة أمام مقر الحكومة لمزيد من الضغط على الحكومة المؤقتة الحالية.

إلى ذلك استأنف المجلس التأسيسي التونسي الذي جمدت أعماله منذ بداية أغسطس بسبب أزمة سياسية عميقة، أمس الأربعاء بعضا من أنشطته، لكن مسألة استئناف النقاش حول مشروع الدستور لا تزال معلقة.

وكان مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي قد جمّد في 6 أغسطس أعمال المجلس، لدفع المعارضة والموالاة إلى الحوار. لكن بعد أكثر من شهر من قرار التجميد لم يحصل أي اتفاق بين الجانبين بسبب عدم الإتفاق على شروط استقالة الحكومة الحالية التي أضعفها اغتيال النائب محمد البراهمي الذي نسب إلى التيار الإسلامي المتطرف.

وكان نحو 60 نائبا في المجلس التأسيسي قد قاطعوا أعمال المجلس ورفضوا العودة إلى النشاط قبل استبدال الفريق الحكومي الحالي بفريق من المستقلين.

ومن المقرر عقد اجتماعين آخرين هذا الأسبوع هما اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية ومكتب المجلس التأسيسي، لتقرير استئناف الجلسات العامة من عدمه، بما قد يتيح في نهاية المطاف نقاشا وتصويتا على مشروع الدستور.

2