استئناف المفاوضات بين السلطة اليمنية والحوثيين

الأحد 2014/09/14
مطالب حوثية مجحفة تعرقل مسار المفاوضات

صنعاء - كشف مصدر حكومي يمني، أمس السبت، أن المفاوضات بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثي ستستأنف خلال اليومين القادمين برعاية أممية.

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن استئناف المفاوضات بين الطرفين، سيكون برعاية مباشرة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن، جمال بنعمر.

وكان بنعمر قال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية اليمنية الخميس الماضي، إن “المجتمع الدولي لن يسمح لأي جماعة أو طرف بعرقلة مسيرة خروج اليمن إلى آفاق الوئام والسلام والتطور والازدهار".

ومساء الجمعة، عقد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اجتماعا مغلقا مع مستشاريه، لبحث تعثر المفاوضات مع جماعة “الحوثي”، بعد “رفضها رفع مخيماتها واعتصاماتها من داخل العاصمة صنعاء".

وأشار مصدر مطلع إلى أن سبب تعثر جهود الوساطة، هو “اشتراط الحوثيين تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل إنهاء اعتصامات الجماعة داخل صنعاء”، وهو الأمر الذي رفضته الرئاسة اليمنية.

وكان الرئيس اليمني بعث، الخميس، وفدا إلى محافظة صعدة، شمالي البلاد، للقاء زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، حاملا مسودة اتفاق، تتضمن الشروع بشكل متزامن في تشكيل حكومة وحدة وطنية، مقابل رفع جماعة الحوثي مخيماتها المسلحة من على مداخل صنعاء، وإنهاء اعتصاماتها وسط المدينة.

ولا يزال مؤيدو جماعة “الحوثي” مستمرين في اعتصامهم بالعاصمة ضد الحكومة للأسبوع الثالث على التوالي.

ويطالب المحتجون الحوثيون بالتراجع عن رفع الدعم الحكومي للمشتقات النفطية وبإقالة الحكومة الحالية.

في المقابل يربط عديد المحللين خطوة الحوثي للانتفاض ضد الدولة بالأجندة الإيرانية التي تسعى لتوظيف الملف اليمني لمقايضة دول المنطقة وتحديدا المملكة العربية السعودية بالملفين السوري والعراقي.

ويخشى اليمنيون انهيار المفاوضات بين الحوثيين والسلطة اليمنية، لما له من تداعيات خطيرة على أمن البلاد، قد تصل إلى حرب أهلية، في ظل ورود معطيات عن وجود المئات من المسلحين بين المحتجين الحوثيين في العاصمة صنعاء.

وأواخر الشهر الماضي، فشلت لجنة رئاسية شكلها الرئيس اليمني، برئاسة نائب رئيس الوزراء أحمد بن دغر في التوصل إلى اتفاق مع زعيم جماعة الحوثي؛ لإنهاء الأزمة القائمة بين الجماعة والسلطات اليمنية بعد ثلاثة أيام من المفاوضات.

3