استئناف المفاوضات حول الملف النووي في نيويورك

الجمعة 2014/09/19
المفاوضات بشأن النووي الإيراني تبدأ من جديد

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - تلتقي ايران والدول الست الكبرى التي تفاوض في ملف طهران النووي الجمعة في نيويورك سعيا لتحقيق تقدم في هذا الصدد لكن بدون أمل في التوصل الى تسوية سريعة.

وتفتتح المحادثات رسميا صباح الجمعة في مقر الامم المتحدة بعد يومين من الاتصالات الثنائية الأميركية الايرانية وبعد اجتماع عقد بين الأميركيين والاوروبيين للتنسيق.

ومن المتوقع بحسب مسؤول اميركي كبير ان تستمر المحادثات حتى نهاية الاسبوع المقبل على مستويات مختلفة بما في ذلك على مستوى وزاري لاغتنام وجود قادة دول العالم في نيويورك لحضور الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه ان "العديدين منا لم يصلوا الى نيويورك متفائلين جدا لكن من الواضح ان الجميع حضر بنية العمل" واصفا المفاوضات بأنها "صعبة جدا".

وحددت طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) مهلة حتى 24 نوفمبر للتوصل الى اتفاق يجعل من المستحيل على ايران امتلاك السلاح النووي، لقاء رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ويشتبه الغربيون واسرائيل بسعي ايران لحيازة القنبلة الذرية تحت ستار برنامج نووي مدني، الامر الذي تنفيه طهران مؤكدة ان برنامجها محض سلمي.

وقال المسؤول الاميركي ان واشنطن لا تزال تشترط على ايران لرفع العقوبات ان "تتخذ تدابير مقنعة وقابلة للتحقق تثبت ان برنامجها النووي سلمي حصرا".

وبددت التصريحات الاخيرة الصادرة عن مسؤولين اميركيين وايرانيين الامل في تحقيق تقدم، وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان واشنطن "لا تفكر سوى" بابقاء العقوبات على ايران، وان الكونغرس يعارض اي اتفاق مع ايران "لان ذلك سيفرض عليه رفع العقوبات" مشيرا الى ان "الايرانيين حذرون جدا حيال الاميركيين".

وقالت المفاوضة الاميركية ويندي شيرمان الثلاثاء ان المستوى الحالي لقدرة ايران على تخصيب اليورانيوم والذي يشكل العقبة الأساسية في وجه المفاوضات "غير مقبول".

ويستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة ضعيفة لإمداد المحطات النووية بالوقود لكنه يمكن استخدامه في حال تخصيبه بمستويات عالية لصنع قنبلة.

ودعا وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاربعاء الدول الكبرى الى ان "ان تظل حازمة في مفاوضاتها مع ايران وان تبقي على العقوبات".

وتبدو المواقف متباعدة جدا حول نقطتي الخلاف الرئيسيتين وهما حجم البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم والجدول الزمني لرفع العقوبات. وهو ما حمل احد كبار المفاوضين الايراني عباس عراقجي في ختام المفاوضات الاخيرة التي جرت الاسبوع الماضي في فيينا على القول انه "من المستبعد" التوصل الى اتفاق في نيويورك.

ورجح دبلوماسي اوروبي ان تستمر المفاوضات حتى 24 نوفمبر موعد انتهاء المهلة ولم يستبعد حتى الاضطرار الى تمديد المهلة مشيرا الى عدم تحقيق تقدم في موضوع التخصيب.

وعقد لقاء الاربعاء في نيويورك بين محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي المنتهية ولايتها كاثرين اشتون. ومن المقرر ان يلقي الرئيس الايراني حسن روحاني كلمة في 25 سبتمبر امام الجمعية العامة.

وكان روحاني القى كلمة في سبتمبر الماضي امام الجمعية العامة للأمم المتحدة اكد فيها رغبة ايران في تسوية مسالة ملفها النووي. كما اجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك اوباما في سابقة منذ الثورة الاسلامية عام 1979. ومن غير المتوقع هذه السنة ايضا عقد اي لقاء ثنائي بين الرئيسين، بحسب البيت الابيض والحكومة الايرانية.

1