استئناف المفاوضات حول سد النهضة بعد تصريحات أميركية أثارت غضب إثيوبيا

وزير الري السوداني: لا يمكننا التفاوض بنفس الأساليب والطرق في ملف السد.
الاثنين 2020/10/26
مفاوضات للتوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء السد وتشغيله

الخرطوم - يعقد وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا، الثلاثاء، اجتماعا افتراضيا لبحث استئناف مفاوضات سد النهضة، وسط تصعيد في المواقف الأثيوبية، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باحتمال نسف القاهرة للسد.

وقال وزير الري السوداني ياسر عباس إن بلاده "لا يمكنها مواصلة التفاوض بنفس الأساليب والطرق التي اتبعت خلال الجولات السابقة، والتي أفضت إلى طريق مسدود من المفاوضات الدائرية".

وشدد عباس على أن مشاركة السودان في الاجتماع ستكون لبحث "طرق ومناهج تفاوض مغايرة لتلك التي اتبعت في الجولة الماضية".

وتأتي تصريحات عباس قبل ساعات من عقد الاجتماع الثلاثي بدعوة من دولة جنوب إفريقيا ورعاية الاتحاد الإفريقي عبر تقنية "فيديو كونفرانس" للتوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.

ودعا الوزير السوداني إلى منح دور أكبر وأكثر فعالية للخبراء والمراقبين لدفع المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث وفق جدول زمني محكم.

والسبت، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في بيان، إنه "لا توجد قوة" يمكنها أن تمنع بلاده من تحقيق أهدافها التي خططت لها بشأن سد النهضة.

جاء ذلك غداة اتهام الرئيس الأميركي لأديس أبابا بانتهاك الاتفاق بشأن السد.

وقال ترامب، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، الجمعة، إن الوضع المتعلق بأزمة "سد النهضة" خطير وإن الأمر قد ينتهي بقيام المصريين بتفجير السد.

وجرت مفاوضات ثلاثية بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، في فبراير الماضي، في واشنطن، وقعت في ختامها مصر بالأحرف الأولى على اتفاق ثلاثي بشأن قواعد ملء السد، فيما امتنعت إثيوبيا عن التوقيع.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.