استئناف جولة رابعة من محادثات فيينا النووية.. الفجوات لا تزال واسعة

مسؤول أميركي: التوصل إلى اتفاق نووي ممكن رغم الخلافات إذا اتخذت إيران قرارا سياسيا.
الجمعة 2021/05/07
واشنطن ترمي كرة الاتفاق النووي في ملعب طهران

واشنطن - أعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون وأوروبيون أن الفجوات لا تزال واسعة بين واشنطن وطهران بشأن استئناف الامتثال للاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، على الرغم من قول مسؤول أميركي إن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن خلال أسابيع إذا اتخذت إيران قرارا سياسيا بذلك.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مقابلة مع القناة التلفزيون "أن.بي.سي"، "إن واشنطن لا تعلم ما إذا كانت إيران مستعدة لاتخاذ القرارات المطلوبة للعودة إلى الامتثال للاتفاق".

واعتبر عباس عراقجي رئيس الوفد الإيراني المشارك في مفاوضات فيينا أن هناك طريقا طويلا لا بد أن يقطعه المفاوضون قبل التوصل إلى اتفاق.

وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني "لا يمكن التكهن بتوقيت حدوث ذلك ولا يمكن وضع إطار زمني. تحاول إيران تحقيق ذلك بأسرع ما يمكن لكننا لا نتعجل أي شيء".

ويعود المسؤولون الأميركيون إلى فيينا لإجراء جولة رابعة من المحادثات غير المباشرة مع إيران بشأن كيفية استئناف الامتثال للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018، مما دفع إيران إلى البدء في انتهاك بنوده بعد ذلك بعام.

ويتمثل جوهر الاتفاق في أن تلتزم إيران باتخاذ خطوات لتقييد برنامجها النووي، مما يجعل من الصعب عليها الحصول على المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية وتلك التي فرضتها الأمم المتحدة. وتنفي طهران السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وأكد دبلوماسي أوروبي أن واشنطن طرحت اقتراحا شاملا يتضمن رفع العقوبات على قطاعات رئيسية مثل النفط والغاز والبنوك، ولمحت إلى قدر من الانفتاح على تخفيف العقوبات المتصلة بالإرهاب وحقوق الإنسان.

وأضاف الدبلوماسي أن إيران لم تبد رغبة في تقليص أي خبرة قد تكون اكتسبتها من العمل على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة أو تدميرها.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية للصحافيين في إفادة عبر الهاتف، "هل من الممكن أن نرى عودة مشتركة إلى الامتثال للاتفاق النووي خلال الأسابيع القادمة أو تفاهما بشأن الامتثال المتبادل؟ الإجابة نعم ممكن".

وتابع "هل هذا أمر مرجح؟ الإجابة الوقت فحسب سيخبرنا بذلك، لأن الأمر كما قلت يتعلق في نهاية المطاف بقرار سياسي لا بد من اتخاذه في إيران".

وقال المسؤول الأميركي إنه من الممكن إحياء الاتفاق النووي قبل الانتخابات الإيرانية المقررة في 18 يونيو، لكن الأمر يقع مرة أخرى على عاتق إيران لاتخاذ قرار سياسي كهذا والكف عن مطالبة واشنطن بأن تفعل أكثر مما هو وارد في الاتفاق، بينما تسعى هي للقيام بأقل من ذلك.

لكنه أعرب عن قلقه إزاء رغبة المسؤولين الإيرانيين في ذلك، وقال "إذا اتخذت إيران القرار السياسي بأنها تريد بصدق العودة إلى الاتفاق كما تم التفاوض عليه في الأصل، فيمكن أن يتم ذلك بسرعة إلى حد ما، ويمكن تنفيذ هذه العودة بسرعة، نسبيا أيضا".

وأضاف "لكننا لا نعرف ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار"، موضحا أنّ هدف الجولة الرابعة التي ستبدأ الجمعة معرفة "ما إذا كانت الأمور تتقدم أو ما إذا كنا لا نزال نواجه مطالب غير واقعية من طهران".

وقال "ينبغي تسريع سير المحادثات حتى يمكن لنا أن نذهب إلى هناك في الأسابيع القادمة، وليس هناك ما يضمن أن الوضع سيكون كذلك".

وتشارك في محادثات فيينا كل الأطراف الموقعة على الاتفاق الأصلي وهي إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، حيث يقوم دبلوماسيون أوروبيون بلقاءات مكوكية بين الوفدين الأميركي والإيراني.