استئناف معركة الموصل بعد أيام من الهدوء النسبي

الجمعة 2016/11/11
فصائل الحشد الشعبي تتقدم باتجاه بلدة تلعفر بهدف قطع طرق إمدادات الجهاديين

قوقجلي (العراق)- استأنفت قوات مكافحة الإرهاب العراقية الجمعة هجومها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق الموصل بعد هدوء نسبي استمر أياما عدة، بحسب ما أعلن مسؤول عسكري كبير.

ودخلت معركة استعادة مدينة الموصل، آخر اكبر معاقل الجهاديين في العراق، أسبوعها الرابع. وفيما تواصل القوات العراقية الدخول إلى عمق المدينة، فمن المرجح أن تستمر العملية أسابيع وربما اشهرا.

وقال قائد "فوج الموصل" في قوات مكافحة الإرهاب الضابط برتبة مقدم منتظر سالم إنه "بعد أيام من الهدوء، سنبدأ هجوما جديدا بعد ظهر اليوم (الجمعة) على حي كركوكلي" الواقع في الجانب الشرقي من الموصل. وأضاف "سنبدأ الهجوم من مواقعنا في حي السماح" في شرق المدينة.

وبدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في 17 أكتوبر، عملية عسكرية ضخمة لاستعادة السيطرة على الموصل. وتشارك في العملية قوات عراقية اتحادية وقوات البشمركة التي تضيق بدورها الخناق على الجهاديين من جبهات ثلاث.

ولاحقا، بدأت فصائل الحشد الشعبي التي تضم مقاتلين ومتطوعين شيعة مدعومين من إيران، التقدم من المحور الغربي للموصل باتجاه بلدة تلعفر بهدف قطع طرق إمدادات الجهاديين وعزلهم عن الأراضي التي يسيطرون عليها في سوريا.

وقد دعا مسؤول بمجلس أمن الإقليم الكردي في العراق، الجمعة، الى ابعاد القوات والجماعات المسلحة غير الرسمية عن معركة الموصل والمرحلة التي تليها. جاء ذلك خلال لقاء مسرور البرزاني، مستشار مجلس أمن الإقليم الكردي، الجنرال ستيفن تاونسند، القائد الجديد للتحالف الدولي ضد داعش، في مدينة أربيل.

وقال البرزاني وفق بيان صدر عن مكتبه اعلامي، “الجماعات المسلحة التي لا تنتمي للمؤسسات العسكرية الرسمية والتي تعمل خارج المؤسسات القانونية في العراق يجب ألا يكون لها دور في عملية تحرير الموصل، أو التدخل في المرحلة التي تلي عملية التحرير”.

وأكد البرزاني، أهمية التنسيق القائم بين قوات البيشمركة والجيش العراقي في عملية تحرير الموصل وعلى ضرورة تأمين المزيد من المتطلبات العسكرية للبيشمركة. وناقش المسؤولان، آخر مستجدات المعارك ضد تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق. من جهته، أشاد الجنرال تاونسند بالتقدم المحرز من جانب قوات البيشمركة، وقوات الأمن العراقية في عمليات التحرير.

وفي 17 أكتوبر الماضي، انطلقت معركة استعادة الموصل، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، من الجيش والشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي، وحرس نينوى (قوات عشائرية سنية)، إلى جانب البيشمركة (قوات الإقليم الكردي)، وبغطاء من التحالف الدولي.

واستعادت القوات المشاركة في العملية خلال الأيام الماضية، عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من التنظيم المتشدد. كما تمكنت من دخول الموصل من الناحية الشرقية، ووصلت مشارفها الشمالية، فيما سيطرت قوات البيشمركة على مدينة بعشيقة

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2014 على مساحات واسعة شمال وغرب بغداد، لكن القوات العراقية بمساندة غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، استعادت السيطرة على غالبية تلك المناطق.

1